تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤٧ - فصل في مستحبات غسل الجنابة
الطرفين فيأتي بالطرفين الآخرين لأنه قصد به تمام الغسل ارتماسا لا خصوص الرأس و الرقبة و لا يكفي نيتهما في ضمن المجموع.
[مسألة ١٤: إذا صلى ثم شك في أنه اغتسل للجنابة أم لا]
[٦٩٧] مسألة ١٤: إذا صلى ثم شك في أنه اغتسل للجنابة أم لا يبني على صحة صلاته و لكن يجب عليه الغسل للأعمال الآتية (١)، و لو كان الشك في ________________________________________________________بغسلهما، و عليه فلا مانع من جعل ذلك الارتماس للرأس و الرقبة ثم يقوم بغسل سائر جسده، و به يتمّ الغسل الترتيبي حيث أن نيّة خصوص الترتيبي أو الارتماسي غير معتبرة.
(١) هذا فيما إذا لم يصدر منه الحدث الأصغر بعد الصلاة و قبل الغسل للأعمال الآتية و إلّا فوظيفته الجمع بين الوضوء و الغسل لها و إعادة الصلاة السابقة للعلم الإجمالي إما ببطلان الصلاة الأولى و بقاء الجنابة أو وجوب الوضوء للصلوات الآتية، فإذن تقع المعارضة بين قاعدة الفراغ فيها و بين استصحاب بقاء الجنابة الى زمان الصلاة الثانية فتسقطان من جهة المعارضة فتجب حينئذ إعادة الصلاة و وجوب الوضوء و الغسل للصلاة الآتية، هذا إذا كان في الوقت و أما إذا كان ذلك في خارج الوقت، فعندئذ و إن سقطت قاعدة الفراغ في الصلاة السابقة بالمعارضة باستصحاب بقاء الجنابة إلّا أنه لا يمكن إعادتها و الاتيان بها بداعي أمرها لسقوطه جزما إما للإتيان بها في وقتها أو لخروج الوقت، فإذن يشكّ في وجوب قضائها خارج الوقت، و بما أنه يكون بأمر جديد و مشكوك بالشكّ البدوي فالمرجع فيه أصالة البراءة. و دعوى:
أن العلم الإجمالي إما بوجوب قضائها أو وجوب الوضوء للصلاة الآتية يقتضي وجوب الجمع بينهما إذ لا يمكن إجراء أصالة البراءة عن كليهما معا لاستلزامه المخالفة القطعيّة العمليّة- مدفوعة: بأن العلم الإجمالي إنما يكون مؤثّرا فيما إذا كان الأصل المؤمن جاريا في كل من الطرفين في نفسه، و أما إذا لم يجر الأصل المؤمن في أحدهما في نفسه فلا مانع من جريانه في الطرف الآخر، و به ينحلّ العلم