تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٧١
و إن لم يمكن محوه أو قلنا بعدم وجوبه فيحرم إمرار اليد عليه حال الوضوء أو الغسل، بل يجب إجراء الماء عليه من غير مس أو الغسل ارتماسا أو لفّ خرقة بيده و المس بها، و إذا فرض عدم إمكان الوضوء أو الغسل إلا بمسه فيدور الأمر بين سقوط حرمة المس أو سقوط وجوب المائية و الانتقال إلى التيمم (١)، و الظاهر سقوط حرمة المس، بل ينبغي القطع به إذا كان في محل ________________________________________________________و الفرض عدم شمول دليل حرمة المسّ للمقام لأن المماسّ تقتضي الاثنينيّة في الخارج و هي الماسّ و الممسوس و لا اثنينيّة فيه، فإذن لا يمكن الحكم بالحرمة بملاك حرمة المسّ.
(١) بل الظاهر الانتقال الى التوضّي بالاستنابة دون التيمّم إذا المكلّف ما دام متمكّنا من الاغتسال أو التوضّي بالاستنابة فلا تصل النوبة الى التيمّم، فيدور الأمر في المسألة بين الوضوء بالمباشرة و بينه بالاستنابة، و إن كان الأحوط ضمّ التيمّم أيضا بأن يتيمّم أوّلا ثم يتوضّأ بالتسبيب ثم بالمباشرة. و أما إذا كان المنقوش في موضع التيمّم فالظاهر وجوب الاستنابة فيه أيضا لأن الأمر بالتيمّم قد سقط لاستلزامه المسّ و هو محرّم و لا موجب لسقوط حرمة المسّ، فإذن لا محالة ينتقل الأمر الى الاستنابة ثم المباشرة. نعم إذا لم يتمكّن من الاستنابة فإن كان المنقوش في موضع التيمّم سقطت حرمة المسّ و يجب عليه حينئذ الوضوء أو الغسل، و إن لم يكن في موضعه فالأحوط الجمع بين التيمّم و بين الوضوء أو الغسل و إن كان الأظهر هو الانتقال الى التيمّم.
ثم إن هنا فروعا للشكّ في التيمّم؛ كالشكّ في أنه تيمّم أو لا، أو في أن هذا التيمّم صحيح أو غير صحيح، أو أنه انتقض أو لا، أو أن هذه الصلاة التي صلّاها و فرغ منها أو يصلّيها تيمّم له أو لا، أو في وجود الحاجب على الماسح أو الممسوح أو غير ذلك، فإن حكم هذه الفروع كحكم فروع الشكّ في الوضوء، و قد تقدّم حكمها.