تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٦٠ - فصل في الاستحاضة
الأعمال أو بعد الصلاة، فإن كان انقطاع برء و قبل الأعمال يجب عليها الوضوء فقط أو مع الغسل و الإتيان بالصلاة، و إن كان بعد الشروع استأنفت، و إن كان بعد الصلاة أعادت إلا إذا تبين كون الانقطاع قبل الشروع في الوضوء و الغسل، و إن كان انقطاع فترة واسعة فكذلك على الأحوط (١)، و إن كانت شاكة في سعتها أو في كون الانقطاع لبرء أم فترة لا يجب عليها الاستئناف أو الاعادة (٢) إلا إذا تبين بعد ذلك سعتها أو كونه لبرء.
______________________________________________________
(١) بل على الأقوى إذ لا فرق في انقطاع دم الاستحاضة و كون المرأة أصبحت نقيّة منه بين انقطاعه مؤقّتا و في فترة تسع للصلاة و الطهارة معا و انقطاعه لبرء، فإنها على كلا التقديرين تكون متمكّنة من الصلاة مع الطهارة الاختيارية في الوقت و معه لا تصل النوبة الى الصلاة مع الطهارة الاضطراريّة، فلو صلّت في غير تلك الفترة بطلت صلاتها، و لا فرق في ذلك بين ما إذا علمت بنقائها من الدم في الوقت أو انقطاعه في جزء منه يسع ذلك الجزء للصلاة و الطهارة معا، و ما إذا لم تعلم بذلك ثم انكشف الخلاف و إن ما قامت به من عملية الطهارة و الصلاة كانت باطلة و لا أمر بها في الواقع، و ما كانت مأمورا بها لم تقم به، بل الأمر كذلك فيما إذا اعتقدت عدم النقاء و إتاحة الفرصة لها في الوقت لعملية الطهارة و الصلاة ثم انكشف الخلاف، فعندئذ يجب عليها أن تقوم بعملية الطهارة و الصلاة من جديد، لأن ما أتت به من العملية لم تجزئها.
(٢) الظاهر وجوب ذلك بمقتضى استصحاب بقاء انقطاع الدم الى زمان يسع لعملية الطهارة و الصلاة معا، بل مع الاغماض عنه يكفي في ذلك قاعدة الاشتغال، لأن مقتضاها تحصيل اليقين بالفراغ و الخروج عن العهدة و هو لا يمكن إلّا بالاستئناف أو الاعادة، فحينئذ إن قامت بعملية الاستئناف أو الاعادة فهو و إن لم تقم بها الى أن مضى الوقت، فإن انكشف أن الانقطاع كان لبرء أو في فترة تسع للطهارة