تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣١٤ - الخامس الخوف من استعمال الماء على نفسه أو أولاده و عياله
[مسألة ٢١: لا يجوز للمتطهر بعد دخول الوقت إبطال وضوئه]
[١٠٧٩] مسألة ٢١: لا يجوز للمتطهر بعد دخول الوقت إبطال وضوئه بالحدث الأصغر إذا لم يتمكن من الوضوء بعده كما مر، لكن يجوز له الجماع مع عدم إمكان الغسل، و الفارق وجود النص في الجماع، و مع ذلك الأحوط تركه أيضا.
[الرابع: الحرج في تحصيل الماء أو في استعماله]
الرابع: الحرج في تحصيل الماء أو في استعماله و إن لم يكن ضرر أو خوفه.
[الخامس: الخوف من استعمال الماء على نفسه أو أولاده و عياله]
الخامس: الخوف من استعمال الماء على نفسه (١) أو أولاده و عياله أو بعض متعلقيه أو صديقه فعلا أو بعد ذلك من التلف بالعطش أو حدوث ______________________________________________________
(١) نعني بالخوف من استعمال الماء إحدى الحالات التالية:
الحالة الأولى: أن يخاف المتوضئ من التعرّض للعطش في المستقبل بنحو يقع في الخطر أو الضرر أو الحرج.
الحالة الثانية: أن يخاف المتوضئ تعرّض شخص آخر ممّن تجب عليه صيانته و حفظه للخطر أو الضرر أو الحرج، فإن مقتضى إطلاق موثقة سماعة بدوا و إن كان كفاية خوف قلّة الماء للتيمّم إلّا أن مناسبة الحكم و الموضوع الارتكازية تقتضي أن خوف القلّة لا موضوعيّة له و إنما هو طريق الى التعرّض في ضرر العطش أو خطره في المستقبل و وقوعه في الحرج و الشدّة.
الحالة الثالثة: أن يخاف على ما يهمّه أمره في السفر كدابّته، أو يضرّه فقده كفرسه أو يجب عليه حفظه كالحيوان الذي أودع عنده أو نحو ذلك ممّا يتعلّق بشؤونه بحيث لو صرف الماء في الوضوء أو الغسل لوقع في ضيق و حرج.
ففي كلّ هذه الحالات يجوز التيمّم. و إذا أصرّ المكلّف على الوضوء فتوضّأ على الرغم من الظروف المذكورة صحّ منه الوضوء في الحالة الثانية و الثالثة. و أما في الحالة الأولى فإن كان الخطر أو الضرر بنحو يكون ارتكابه محرّما لم يصحّ و إلّا صحّ.