تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٠٤ - فصل في الحيض
..........
________________________________________________________قبل أيام عادتها و يدلّ على وجوب الاستظهار عليها بعد انتهاء أيام عادتها رغم كونها مستحاضة قبلها، و تكون نسبة ذلك الى الطائفة الثانية نسبة التباين، فتقع المعارضة بينهما و تسقطان من جهة المعارضة فتظلّ الطائفة الأخرى من روايات الاستظهار بلا معارض.
لحدّ الآن قد تبيّن أن الصحيح هو ما ذكرناه حول علاج التنافي بين الطائفتين و طريق الجمع بينهما. و على أساس ذلك فقد تبيّن أمران:
أحدهما: إن القول بأن الطائفة الأولى مطلقة بالنسبة الى حال المرأة قبل عادتها و الطائفة الثانية مختصّة بما إذا كانت المرأة مستحاضة قبل أيام عادتها، فتقيّد إطلاق الطائفة الأولى بالطائفة الثانية لا يطابق مع الواقع، لما مرّ من أن الأمر بالعكس تماما ..
و الآخر: إن ما ذكره الأصحاب من وجوه الجمع بين الطائفتين لا يكون من الجمع العرفي الدلالي على أساس أن الجمع العرفي مبنىّ على الترجيحات الدلاليّة كتقديم القرينة لدى العرف العام على ذيها بمختلف أنواعها كالدليل الحاكم على المحكوم و الخاصّ على العامّ و المقيّد على المطلق و النصّ و الأظهر على الظاهر، و أما إذا لم يتوفّر شيء من هذه القرائن بين الدليلين المتنافيين فلا يمكن الجمع بينهما عرفا إلّا على وجه التبرّع و الاستحسان، و بما أن الجموع المذكورة في كلمات الأصحاب خالية عن هذه القرائن و الشواهد العرفيّة فلا يمكن الاعتداد بها. نعم ما نقل عن صاحب المدارك قدّس سرّه فإنه أحسن و أجدر من تمام الوجوه المنقولة من الأصحاب في المسألة.
و هاهنا حالات للمرأة الحائض:
الأولى: إذا كانت المرأة مستحاضة قبل موعد عادتها الشهرية و اتّصل دم العادة بدم الاستحاضة و استمرّ الى بعد انتهاء العادة، و حينئذ فإن كان الدم بعد العادة بصفة