تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٠٣ - فصل في الحيض
..........
________________________________________________________و عليه فالنسبة بينهما تكون عموما من وجه حيث أن كل واحدة منهما عام من جهة و خاص من أخرى.
ساقطة: أما أوّلا: فلأن الطائفة الأولى ليست في مقام البيان من هذه الناحية أصلا و لا نظر لها الى حال المرأة من حيث كونها طاهرا أو مستحاضة قبل مجيء موعدها الشهرى، و إنما هي ناظرة الى حكم المرأة بعد موعدها شريطة أمرين:
أحدهما: استمرار دمها بعد انتهاء الموعد.
و الآخر: احتمال تجاوزه العشرة.
و أما ثانيا: فمع الاغماض عن ذلك و تسليم أنها مطلقة من هذه الناحية إلّا أن إطلاقها في حكم المقيّد على أساس أن احتمال دخل كونها طاهرا قبل أيام عادتها في وجوب الاستظهار عليها بعد أيامها بعيد جدّا، بل غير محتمل، كما أن احتمال دخل كونها مستحاضة قبل العادة في عدم وجوب الاستظهار عليها بعدها فأيضا كذلك حيث أن نسبة كلتا الحالتين الى حكم المرأة بعد عادتها نفيا و إثباتا على حدّ سواء.
فإذن وجود الاطلاق بالنسبة إليهما كعدمه، فلا فرق بينه و بين الاختصاص بإحداهما.
مثال ذلك: امرأة ذات عادة و كان عدد عادتها ثلاثة أيام، فإنها تارة: كانت مستحاضة قبل عادتها و اتّصل دم العادة بدم الاستحاضة و يستمرّ دمها بعدها و كان بصفة الحيض و لكنها احتملت تجاوزه عشرة ايام كما احتملت انقطاعه فيها.
و اخرى: كانت طاهرا قبل أيام عادتها و رأت دما من بداية العادة و يستمرّ بعد انتهائها و كان بصفة الحيض مع احتمال تجاوزه العشرة، و هل يحتمل الفرق بين الحالتين و الحكم بعدم وجوب الاستظهار في الحالة الأولى و وجوبه في الثانية؟! كلّا، بل لا يحتمل هذا الفرق و دخل ما قبل العادة بما بعدها.
و أما ثالثا: فلأن في روايات الاستظهار ما يكون موردها المرأة المستحاضة