تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٠ - الثاني الجماع
يوجب الجنابة، و أن يكون منه فلو خرج من المرأة مني الرجل لا يوجب جنابتها إلا مع العلم باختلاطه بمنيها، و إذا شك في خارج أنه مني أم لا اختبر بالصفات من الدفق و الفتور و الشهوة، فمع اجتماع هذه الصفات يحكم بكونه منيا و إن لم يعلم بذلك، و مع عدم اجتماعها و لو بفقد واحد منها لا يحكم به إلا إذا حصل العلم، و في المرأة و المريض يكفي اجتماع صفتين و هما الشهوة و الفتور (١).
[الثاني: الجماع]
الثاني: الجماع و إن لم ينزل و لو بإدخال الحشفة أو مقدارها من مقطوعها (٢) في القبل أو الدبر (٣) من غير فرق بين الواطئ و الموطوء و الرجل ______________________________________________________
(١) الظاهر أن الفتور ملازم للشهوة و ليس علامة مستقلة، فلو كان علامة مستقلة لم يكن معتبرا لا في المرأة و لا في المريض، أما في المرأة فقد مرّ اناطة وجوب الغسل عليها بخروج الماء منها بشهوة فحسب، و أما المريض فلا دليل على اعتباره فيه زائدا على الشهوة.
(٢) بل لا يبعد كفاية مجرد الادخال و الايلاج منه و إن لم يكن بمقدار الحشفة لأن مقطوع الحشفة لا يكون مشمولا لروايات التقاء الختانين الا بدعوى أنها ناظرة الى تحديد الادخال و الايلاج بذلك و لا موضوعية لها، و لكنها بحاجة الى قرينة، و الا فظاهرها الموضوعية، و عليه فبطبيعة الحال تكون تلك الروايات مقيدة لإطلاق روايات الايلاج و الادخال بغيره، و اما مقطوع الحشفة فهو لا يزال باقيا تحت اطلاق تلك الروايات و مقتضاه كفاية صدق الايلاج و الادخال و ان لم يكن مقدارها، كما إذا كان الباقي بمقدارها أو أقل.
(٣) في الحكم بعدم الفرق بينهما اشكال، فان وجوب الغسل على الواطئ أو الموطوء اذا كان الوطء في الدبر مبني على الاحتياط و إن كان الموطوء امرأة، و على هذا فان كانا محدثين بالأصغر وجب عليهما الجمع بين الغسل و الوضوء، و بذلك