تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٢٧ - الثامن عدم إمكان استعمال الماء لمانع شرعي
في أحد المسجدين أي المسجد الحرام أو مسجد النبي (ص) فالظاهر وجوب التيمم لأجل الدخول في المسجد و أخذ الماء أو الاغتسال فيه، و هذا التيمم انما يبيح خصوص هذه الفعل أي الدخول و الأخذ أو الدخول و الاغتسال، و لا يرد الإشكال بأنه يلزم من صحته بطلانه حيث إنه يلزم منه كونه واجدا للماء فيبطل كما لا يخفى.
[مسألة ٣٦: لا يجوز التيمم مع التمكن من استعمال الماء إلا في موضعين]
[١٠٩٤] مسألة ٣٦: لا يجوز التيمم مع التمكن من استعمال الماء إلا في موضعين:
أحدهما: لصلاة الجنازة، فيجوز مع التمكن من الوضوء أو الغسل على المشهور مطلقا، لكن القدر المتيقن صورة خوف فوت الصلاة منه لو أراد أن يتوضأ أو يغتسل، نعم لما كان الحكم استحبابيا يجوز أن يتيمم مع عدم خوف الفوت أيضا لكن برجاء المطلوبية لا بقصد الورود و المشروعية.
الثاني: للنوم، فإنه يجوز أن يتيمم مع إمكان الوضوء أو الغسل على المشهور أيضا مطلقا، و خصّ بعضهم بخصوص الوضوء، و لكن القدر المتيقن من هذا أيضا صورة خاصة (١) و هي ما إذا آوى إلى فراشه فتذكر أنه ليس على وضوءه فيتيمم من دثاره لا أن يتيمم قبل دخوله في فراشه متعمدا مع إمكان الوضوء، نعم هنا أيضا لا بأس به لا بعنوان الورود بل برجاء المطلوبية حيث إن الحكم استحبابي.
______________________________________________________
(١) في ثبوت الاستحباب فيها إشكال بل منع، إلّا بناء على تماميّة قاعدة التسامح في أدلّة السنن باعتبار أن رواية المسألة و إن كانت خاصّة بهذه الصورة و لا تعمّ غيرها إلّا أنها ضعيفة من جهة الارسال، فإذن لا يمكن إثبات الاستحباب في غير موردها حتى بناء على تماميّة القاعدة.