تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٤٨ - فصل في الاستحاضة
و الثانية: أن يغمس الدم في القطنة و لا يسيل إلى خارجها من الخرقة، و يكفي الغمس في بعض أطرافها، و حكمها- مضافا إلى ما ذكر- غسل قبل صلاة الغداة (١).
و الثالثة: أن يسيل الدم من القطنة إلى الخرقة و يجب فيها- مضافا إلى ما ذكر (٢)، و إلى تبديل الخرقة أو تطهيرها- غسل آخر للظهرين تجمع بينهما، و غسل للعشاءين تجمع بينهما، و الأولى كونه في آخر وقت فضيلة الاولى حتى يكون كل من الصلاتين في وقت الفضيلة، و يجوز تفريق الصلوات و الإتيان بخمسة أغسال، و لا يجوز الجمع بين أزيد من صلاتين بغسل واحد، نعم يكفي للنوافل أغسال الفرائض (٣) لكن يجب لكل ركعتين منها
______________________________________________________
(١) على الأحوط في غير اليوم الأول، و أما فيه فهو يتبع حدوث موجبه و هو الاستحاضة الوسطى فإن حدثت قبل صلاة الصبح وجب على المرأة المستحاضة بها أن تغتسل لصلاة الصبح، و إن حدثت بعد صلاة الفجر وجب عليها أن تغتسل لصلاتي الظهرين و ليس لها تأخير الغسل الى الفجر الثانى، و إن حدثت بعد الظهرين وجب عليها أن تغتسل للعشاءين، فإذا استمرّت هذه الاستحاضة الى اليوم الثاني فالأحوط وجوبا أن تغتسل قبل صلاة الغداة.
(٢) في عموم ذلك إشكال بل منع لعدم وجوب الوضوء على المستحاضة بالاستحاضة الكبرى و الواجب عليها الأغسال الثلاثة للصلوات اليوميّة فحسب دون غيرها.
(٣) في الكفاية إشكال بل منع، و إن كانت مشهورة بين الأصحاب إلّا أن مشروعيّة الغسل للنوافل رغم استمرار صدور الحدث من المستحاضة بحاجة الى دليل يدلّ على أنه لا يكون مانعا منه و لو في فترة خاصّة و روايات المسألة لا إطلاق لها من هذه الناحية فإنها ناظرة الى وظائفها بالنسبة الى الفرائض اليومية، و الدليل