تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٧٠ - فصل في الحيض
متواليين ثلاثة و شهرين متواليين أربعة ثم شهرين متواليين ثلاثة و شهرين متواليين أربعة فتكون ذات عادة على النحو المزبور، لكن لا يخلو عن إشكال خصوصا في مثل الفرض الثاني حيث يمكن أن يقال: إن الشهرين المتواليين على خلاف السابقين يكونان ناسخين للعادة الأولى، فالعمل بالاحتياط أولى (١)، نعم إذا تكررت الكيفية المذكورة مرارا عديدة بحيث يصدق في العرف أن هذه الكيفية عادتها و أيامها لا إشكال في اعتبارها، فالإشكال إنما هو في ثبوت العادة الشرعية بذلك و هي الرؤية كذلك مرتين.
[مسألة ١٢: قد تحصل العادة بالتمييز]
[٧١٢] مسألة ١٢: قد تحصل العادة بالتمييز (٢)، كما في المرأة المستمرة ________________________________________________________الثالث في نفس الموعد من الشهر الأول و في الرابع في نفس الوقت من الشهر الثانى، فإن المعتبرة لا تدلّ على أن ذلك عادة لها. نعم إذا استمرّت بانتظام الى مدّة تثق المرأة باستقرارها كعادة عرفيّة لها فحينئذ تصبح المرأة ذات عادة فتكون مشمولة لأحكامها كما مرّ.
(١) بل هو المتعيّن لما تقدّم آنفا في المسألة (١٠) من أن الانقلاب و النسخ و إن كان معروفا بين الأصحاب إلّا أن إثباته بالدليل لا يمكن، و من هنا كان الأجدر و الأحوط وجوبا أن تجمع المرأة بين الوظيفتين فيما إذا رأت دما في الشهر الخامس في نفس الموعد في الشهرين الأولين أو الأخيرين. نعم إذا استمرّت هذه الحالة لها بانتظام مدة تطمئنّ باستقرارها كعادة طبيعيّة فعليها أن تعمل بها و تترتّب عليها آثارها، باعتبار أنها تصبح حينئذ ذات عادة منتظمة.
(٢) في حصولها بالتمييز إشكال بل منع، فإن حصولها برؤية الدم في أيام معيّنة في الشهرين المتواليين إنما هو بتعبّد من الشارع و هو النصّ، و إلّا فالعادة التي هي بمثابة سجيّة للإنسان لا تحصل بذلك و قد جعلها الشارع أمارة على أن ما تراه المرأة بعد ذلك في نفس الموعد حيض و إن لم يكن بصفاته، كما أن الشارع جعل