تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٦٧
لا يكفي إلا لأحدهم فإن كان مملوكا لأحدهم تعين صرفه لنفسه، و كذا إن كان للغير و أذن لواحد منهم، و أما إن كان مباحا أو كان للغير و أذن للكل فيتعين للجنب، فيغتسل و ييمم الميت (١) و يتيمم المحدث بالأصغر أيضا.
[مسألة ٢٨: إذا نذر نافلة مطلقة أو موقتة في زمان معين و لم يتمكن من الوضوء في ذلك الزمان تيمم بدلا عنه و صلى]
[١١٦٦] مسألة ٢٨: إذا نذر نافلة مطلقة أو موقتة في زمان معين و لم يتمكن من الوضوء في ذلك الزمان تيمم بدلا عنه و صلى، و أما إذا نذر مطلقا لا مقيدا بزمان معين فالظاهر وجوب الصبر، إلى زمان إمكان الوضوء (٢).
[مسألة ٢٩: لا يجوز الاستئجار لصلاة الميت ممن وظيفته التيمم]
[١١٦٧] مسألة ٢٩: لا يجوز الاستئجار لصلاة الميت ممن وظيفته التيمم مع ______________________________________________________
(١) في التعيّن إشكال بل منع، لأن الدليل عليه منحصر برواية عبد الرحمن بن أبي نجران و هي لا تخلو عن إشكال سندا، فمن أجل ذلك لا يمكن الاعتماد عليها، و أما معتبرة أبي بصير التي تدلّ على صرف الماء في الوضوء لا في الغسل عن الجنابة، فموردها لا ينطبق على المقام، فإن الماء فيه إما أنه مشترك بين الجميع، أو أنه لجماعة منهم، أو إن أمره بيد هؤلاء الجماعة، و هذا بخلاف المقام، فإن الماء إما أنه مباح للكلّ أو ان صاحبه أذن للكل في التصرف فيه، فمن أجل ذلك لا يمكن الاستدلال بها على تقديم الوضوء على الغسل فيما إذا كان الماء مباحا لهما أصالة أو إذنا، و على هذا فيتعيّن الرجوع الى ما هو مقتضى القاعدة في المسألة و مقتضاها أن كل من سبق الآخر في أخذ الماء فهو له و عليه الغسل أو الوضوء.
(٢) هذا يعني أنه لا مسوّغ للتيمّم بالنسبة إليها باعتبار أنها غير مؤقّتة و المكلّف متمكّن من الاتيان بها مع الطهارة المائية، و معه لا تكون الطهارة الترابية مشروعة في حقّه، و أما إذا تيمّم بغاية أخرى فهل يجوز له أن يأتي بها بهذا التيمّم الظاهر عدم الجواز، فإن تيمّمه حينئذ و إن كان صحيحا و طهورا إلّا أنه لما كان متمكّنا منها مع الطاهرة المائية كان مكلّفا بها كذلك، و لا يكون مكلّفا بها مع الطهارة الترابية، فإذن لا أثر له بالنسبة إليها.