تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٢٩ - فصل في تكفين الميت
يترك مراعاة الاحتياط.
[مسألة ٢٢: إذا لم يكن للميت تركة بمقدار الكفن فالظاهر عدم وجوبه]
[٩٢١] مسألة ٢٢: إذا لم يكن للميت تركة بمقدار الكفن فالظاهر عدم وجوبه على المسلمين (١)، لأن الواجب الكفائي هو التكفين لا إعطاء الكفن، لكنه أحوط، و إذا كان هناك من سهم سبيل اللّه من الزكاة فالأحوط صرفه فيه، و الأولى بل الأحوط أن يعطى لورثته (٢) حتى يكفنوه من مالهم إذا كان تكفين الغير لميتهم صعبا عليهم.
[مسألة ٢٣: تكفين المحرم كغيره فلا بأس بتغطية رأسه و وجهه]
[٩٢٢] مسألة ٢٣: تكفين المحرم كغيره فلا بأس بتغطية رأسه و وجهه، فليس حالهما حال الطيب في حرمة تقريبه إلى الميت المحرم.
________________________________________________________الجناية فهو متعلّق برقبة العبد الجانى، فإن كانت عمديّة فلولىّ المقتول الخيار بين الاقتصاص منه أو استرقاقه، و إن كانت خطئيّة فعلى مولى الجاني إما أن يدفع الدية أو نفس العبد، فإذا مات المولى و الحال هذه و لم تكن عنده تركة غيره تقدّم حقّ الجناية على الكفن لأن ما دلّ على تقديم الكفن على الديون و الوصايا لا يعمّ هذا الحقّ، فإنه ليس من توابع الدين الثابت على ذمّة الميّت بل هو متعلّق بذمّة العبد الجانى، فمن أجل ذلك لا ماليّة له و لا يقدم أحد على شرائه باعتبار أن كل من اشتراه فعليه أن يدفع دينه الى ولىّ المقتول و هي قيمته، و من هنا لو أقدم أحد على شرائه فاشتراه و تحمّل ديته فحينئذ يجب صرف ثمنه في الكفن و لكنه مجرّد فرض لا واقع خارجي له.
(١) لا يبعد وجوبه عليهم كفاية على تفصيل قد مرّ في المسألة (١٣).
(٢) بل هو الأظهر كما هو مقتضى صحيحة الفضل بن يونس.