تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢١ - فصل في ما يحرم على الجنب
العمل المحرم، و كذا الكلام في الحائض و النفساء، و لو كان الأجير جاهلا أو كلاهما جاهلين في الصورة الاولى أيضا يستحق الأجرة، لأن متعلق الإجارة و هو الكنس لا يكون حراما، و إنما الحرام الدخول و المكث، فلا يكون من باب أخذ الأجرة على المحرم، نعم لو استأجره على الدخول أو المكث كانت الإجارة فاسدة و لا يستحق الأجرة و لو كانا جاهلين، لأنهما محرمان و لا يستحق الأجرة على الحرام (١)، و من ذلك ظهر أنه لو استأجر الجنب أو الحائض أو النفساء للطواف المستحب كانت الإجارة فاسدة و لو مع الجهل، و كذا لو استأجره لقراءة العزائم، فإن المتعلق فيهما هو نفس الفعل المحرم، بخلاف الإجارة للكنس فانه ليس حراما، و إنما المحرم شيء آخر و هو الدخول و المكث، فليس نفس المتعلق حراما.
[مسألة ٨: إذا كان جنبا و كان الماء في المسجد يجب عليه أن يتيمم و يدخل المسجد]
[٦٥٩] مسألة ٨: إذا كان جنبا و كان الماء في المسجد يجب عليه أن يتيمم و يدخل المسجد لأخذ الماء (٢) أو الاغتسال فيه، و لا يبطل تيممه لوجدان ________________________________________________________كذلك.
(١) في الحكم بعدم استحقاق الاجرة في المقام اشكال بل منع، فان المعتبر في صحة الاجارة تمكن الأجير من تسليم العمل عقلا و شرعا و بما انه متمكن من ذلك في المقام من جهة جهله بالحرمة و اعتقاده بالاباحة فلا مانع من صحة الاجارة و استحقاقه الاجرة عليه، و لعل نظر الماتن (قده) في الحكم بالبطلان الى ما ورد من:
«أن اللّه تعالى اذا حرّم شيئا حرم ثمنه» و لكن لم يثبت. نعم إذا كانت حرمة العمل مساوقة لعدم ماليته عند الشارع لم تصح الاجارة عليه مطلقا حتى في حال الجهل بحرمته. و بذلك يظهر حال ما بعده.
(٢) تقدم ان دخول الجنب في المسجد بغاية أخذ شيء جائز و لا يتوقف