تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٦٦
[مسألة ٢٥: حكم التداخل في الأغسال يجري في التيمم أيضا]
[١١٦٣] مسألة ٢٥: حكم التداخل الذي مر سابقا في الأغسال يجري في التيمم أيضا، فلو كان هناك أسباب عديدة للغسل يكفي تيمم واحد عن الجميع، و حينئذ فإن كان من جملتها الجنابة لم يحتج إلى الوضوء أو التيمم بدلا عنه، و إلا وجب الوضوء أو تيمم آخر بدلا عنه (١).
[مسألة ٢٦: إذا تيمم بدلا عن أغسال عديدة فتبين عدم بعضها صح]
[١١٦٤] مسألة ٢٦: إذا تيمم بدلا عن أغسال عديدة فتبين عدم بعضها صح بالنسبة إلى الباقي، و أما لو قصد معينا فتبين أن الواقع غيره فصحته مبنية على أن يكون من باب الاشتباه في التطبيق لا التقييد (٢) كما مر نظائره مرارا.
[مسألة ٢٧: إذا اجتمع جنب و ميت و محدث بالأصغر و كان هناك ماء]
[١١٦٥] مسألة ٢٧: إذا اجتمع جنب و ميت و محدث بالأصغر و كان هناك ماء ______________________________________________________
(١) هذا فيما إذا كان أحد موجبات الغسل موجبا للوضوء أيضا- كالاستحاضة المتوسطة- أو كان قد صدر منه ما يوجب الوضوء خاصّة- كالبول أو النوم- لما مرّ من أن التيمّم البديل عن الغسل لا يغني عن الوضوء و ليس كالغسل، و إن لم يكن لا هذا و لا ذاك لم يجب الوضوء أو تيمّم آخر بدلا عنه.
(٢) فيه: أن المسألة ليست مبنيّة على ذلك بل هي مبنيّة على مسألة أخرى، و هي أن الأغسال هل هي حقائق متباينة، أو أنها حقيقة واحدة فعلى الأول لا يمكن الحكم بالصحّة، فإن التيمّم البديل لكل غسل مباين للتيمّم البديل لغسل آخر، و على هذا فما نواه لا واقع له، و ما له واقع لم ينوه. و على الثانى؛ فالظاهر الصحّة، فإن الأغسال إذا كانت حقيقة واحدة فالتيمّم البديل لها أيضا كذلك، و الفرض أنه قد أتى به بنيّة بدليّته عن الغسل بنيّة القربة، غاية الأمر إنه قد اعتقد أن ذلك الغسل هو غسل الجنابة، فيكون ذلك الاعتقاد غير مطابق للواقع و هو لا يضرّ بصحّة التيمّم، لأن المكلّف قد أتى به بدلا عن الغسل بنيّة القربة، و الخطأ إنما هو في تطبيق العنوان كعنوان غسل الجنابة لا في الواقع، فيكون الاشتباه في تطبيق العنوان على الواقع الذي أتى به و هذا لا يضرّ.