تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١١١ - فصل في حكم تجاوز الدم عن العشرة
[فصل في حكم تجاوز الدم عن العشرة]
فصل في حكم تجاوز الدم عن العشرة
[مسألة ١: من تجاوز دمها عن العشرة]
[٧٢٨] مسألة ١: من تجاوز دمها عن العشرة- سواء استمر إلى شهر أو أقل أو أزيد- إما أن تكون ذات عادة أو مبتدئة أو مضطربة أو ناسية، أما ذات العادة فتجعل عادتها حيضا و إن لم تكن بصفات الحيض، و البقية استحاضة و إن كانت بصفاته، إذا لم تكن العادة حاصلة من التمييز بأن يكون من العادة المتعارفة، و إلا فلا يبعد ترجيح الصفات على العادة (١) بجعل ما بالصفة حيضا دون ما في العادة الفاقدة. و أما المبتدئة و المضطربة بمعنى من لم تستقر لها عادة فترجع إلى التمييز، فتجعل ما كان بصفة الحيض حيضا و ما كان بصفة الاستحاضة استحاضة بشرط أن لا يكون أقل من ثلاثة و لا أزيد من ______________________________________________________
(١) تقدّم في المسألة (١٢) من فصل الحيض أن العادة لا تحصل بالصفات فإذا رأت المرأة الدم بصفة الحيض في بداية الشهر مرتين متعاقبتين فاعتبرته حيضا على أساس الصفة من دون أن تكون على يقين من ذلك ثم جاءها الشهر الثالث فرأت في نفس الموعد دما أصفر فتجعله استحاضة. نعم لو قلنا بحصول العادة بالصفات واقعا أو تعبّدا فلا بدّ حينئذ من الترجيح و جعل الدم المذكور حيضا حيث أنه يكون مشمولا لما دلّ على أن ما تراه المرأة في أيام عادتها من الدم فهو حيض و إن لم يكن بالصفة.