تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٩٠ - فصل في الحيض
في العادة في الطرف الأول أقل من ثلاثة تحتاط في جميع أيام الدمين و النقاء (١) بالجمع بين الوظيفتين.
________________________________________________________و أما صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال: (إذا رأت المرأة الدم قبل عشرة أيام فهو من الحيضة الأولى و إن كان بعد العشرة فهو من الحيضة المستقبلة)[١] فهي لا تشمل تلك الصورة لأن الظاهر من التقابل بين الشرطيّتين في الحكم هو أن الدم قبل العشرة غير الدم بعدها، و المفروض في هذه الصورة أنهما دم واحد على أساس أن الاتّصال مساوق للوحدة، فمن أجل ذلك كان الواجب عليها أن تحتاط فيه بالجمع بين الوظيفتين. و إذا كانت المرأة ذات عادة عدديّة فقط و رأت الدم ثلاثة أيام أو أكثر بصفة الحيض و انقطع ثلاثة أيام أو أكثر ثم عاد بصفة الحيض مرة أخرى الى أن تجاوز عشرة أيام، فإن كان عدد أيامها مساويا لفترة الدم الأول تجعله حيضا و الباقي استحاضة على المشهور و تحتاط على ما استظهرناه، و إن كان مساويا لمجموع فترة الدم و فترة الانقطاع فهل تجعل المجموع حيضا أو فترة الدم فقط؟
الظاهر هو الثاني لأن الأول مبنىّ على تماميّة أمرين: أحدهما: أن يكون المقام مشمولا للروايات الدالّة على أن ذات العادة إذا تجاوز دمها العشرة تجعل عادتها حيضا.
و الآخر: أن يكون لها إطلاق و تدلّ بإطلاقها على تكميل قدر النقصان بفترة الانقطاع. و لكن قد مرّ أن شمولها للمقام مشكل، فما ظنّك بالاطلاق.
و من هنا يظهر أن عدد أيامها إن كان أكثر من المجموع فلا تكمل قدر النقصان من الدم الثانى.
(١) فيه: إنه كان على الماتن قدّس سرّه أن يحتاط بالجمع بين الوظيفتين في الفرع المتقدّم قبل أسطر أيضا، مع أنه قد حكم هناك بالتخيير، حيث أنه لا فرق بين الفرعين، إذ كما أن العلم الإجمالي بحيضيّة أحد الدمين يقتضي وجوب الاحتياط في
[١] الوسائل ج ٢ أبواب الحيض باب ١٠ ١١.