تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٩١ - فصل في الحيض
..........
________________________________________________________هذا الفرع كذلك يقتضيه في الفرع المتقدّم. ثم إن ذات العادة الوقتيّة و العدديّة كما هو المفروض في المسألة إذا رأت الدم قبل موعدها الشهري مستمرّا الى أيام العادة و انقطع ثم عاد فترة الى أن تجاوز العشرة فهنا حالات:
الحالة الأولى: أن يكون الدم الأول في ثلاثة أيام أو أكثر من أيام العادة من طرف البداية، و الدم الثاني في يوم أو يومين منها من طرف النهاية، و في هذه الحالة تجعل أيام الدم من طرف البداية و النهاية حيضا و الباقي استحاضة، و في فترة النقاء بين الدمين كان الأولى و الأحوط أن تحتاط بالجمع بين أعمال الطاهر و تروك الحائض، هذا إذا كانت فترة النقاء أقلّ من ثلاثة أيام، و أما إذا كانت الثلاثة أو أزيد فعليها أن تعتبر الدم الأول حيضا و تحتاط في الدم الثاني إذا كان بلون الحيض و إلّا فهو استحاضة.
الحالة الثانية: عكس هذه الحالة، و فيها لا يمكن أن يكون الدم في يوم أو يومين في بداية العادة حيضا لأنه غير واجد للشرط العام للحيض و هو أن لا يقلّ عن ثلاثة أيام و ضميمة ما قبل العادة إليه لا كمال النصاب بحاجة الى دليل عليها، و لا دليل غير دعوى أن دليل العادة يشمل ذلك، و يدلّ على أنه حيض بالمطابقة و على الضميمة بالالتزام.
و لكن قد مرّ أنه لا يشمل ذلك لأنه ناظر الى حيضيّة الدم الذي رأته المرأة في أيام العادة في نفسه من دون أن تتوقّف على ضميمة خارجيّة.
الحالة الثالثة: أن يكون بعض كل من الدمين في العادة بمقدار يوم أو يومين كما إذا كانت العادة خمسة أيام من بداية الشهر فرأت خمسة أيام بصفة الحيض و صادف يوم منها أيام العادة ثم انقطع ثلاثة أيام و بعد فترة الانقطاع رأت خمسة أيام أخرى كذلك فيكون يوم من كل من الدمين يصادف أيام العادة من طرفي البداية و النهاية، و في هذه الحالة لا تظهر الثمرة بين ما ذكرناه آنفا و بين ما هو المشهور من أن