تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٠٥ - فصل في الحيض
..........
________________________________________________________الاستحاضة كان استحاضة، سواء أ كانت المرأة واثقة بتجاوزه العشرة أم واثقة بانقطاعه في العشرة أم لا هذا و لا ذاك. و إن كان الدم بصفة الحيض فإن كانت المرأة متأكّدة باستمراره الى أن يتجاوز العشرة من بداية العادة فهو استحاضة على أساس النصوص الآمرة بأن ذات العادة إذا تجاوز دمها العشرة اعتبرت نفسها حائضا في عادتها و الزائد عليها استحاضة، و إن كانت واثقة بانقطاعه فيما دون العشرة اعتبرته حيضا بمقتضى ما دلّ على أن ما رأته المرأة قبل العشرة فهو من الحيضة الأولى، و إن لم تكن واثقة و متأكّدة لا بالتجاوز و لا بالانقطاع وجب عليها الاستظهار بيوم واحد، و لها أن تضيف عليه يومين آخرين أو أكثر.
الثانية: إذا كانت المرأة نقيّة من الدم قبل موعدها الشهري و رأت الدم فيه و استمرّ الى ما بعد انتهاء الموعد بأيام كان حكم الدم بعد الموعد فيها هو حكمه في الحالة الأولى بلا فرق بينهما.
الثالثة: إذا رأت ذات العادة دما ثلاثة أيام و كانت الثلاثة هي عدد أيامها ثم انقطع الدم أربعة أيام مثلا و بعد ذلك رأت دما مرة أخرى ثلاثة أيام بصفة الحيض و انقطع، اعتبرت الدمين جميعا حيضا، و أما فترة النقاء فقد مرّ أن كونها طهرا غير بعيد و إن كان الأجدر أن تحتاط فيه بالجمع بين تروك الحائض و أعمال الطاهر.
الرابعة: إذا رأت دما في أيام عادتها و هي ثلاثة أيام و نقت بعد ذلك أربعة أيام، ثم رأت دما جديدا و استمرّ الدم الى أن تجاوز العشرة من ابتداء العادة لم تكن مشمولة للنصوص الآمرة بأن ذات العادة إذا تجاوز دمها العشرة اعتبرت عادتها حيضا و الزائد استحاضة، و ذلك لأن هذه النصوص على مجموعتين:
المجموعة الأولى: ما يكون موردها المستحاضة الدامية، كمعتبرة يونس الطويلة و نحوها، و هذه المجموعة لا تشمل هذه الحالة.