تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٩ - الأول خروج المني
[فصل في غسل الجنابة]
فصل في غسل الجنابة
[و هي تحصل بأمرين]
و هي تحصل بأمرين:
[الأول: خروج المني]
الأول: خروج المني و لو في حال النوم أو الاضطرار و إن كان بمقدار رأس إبرة، سواء كان بالوطء أو بغيره مع الشهوة أو بدونها (١) جامعا للصفات أو فاقدا لها مع العلم بكونه منيا، و في حكمه الرطوبة المشتبهة الخارجة بعد الغسل مع عدم الاستبراء بالبول، و لا فرق بين خروجه من المخرج المعتاد أو غيره، و المعتبر خروجه إلى خارج البدن، فلو تحرك من محله و لم يخرج لم ______________________________________________________
(١) هذا في الرجل و أما في المرأة فان خرج الماء منها و هي لم تكن في حالة تهيج و شهوة ففي وجوب الغسل عليها اشكال، و لا يبعد عدم وجوبه، و هذا هو مقتضى الجمع بين الروايات، فان طائفة منها تدل على وجوب الغسل عليها بخروج الماء منها مطلقا، و طائفة منها تدل على عدم الوجوب مطلقا، و طائفة ثالثة تدل على وجوبه عليها اذا كان خروجه منها بشهوة، و على هذا فالطائفتان الاوليان اما أن تسقطان من جهة المعارضة، أو ترجيح الطائفة الثانية على الأولى بملاك أنها أصرح دلالة منها، و على كلا التقديرين فالمتعين هو الأخذ بالطائفة الثالثة، و لكن مع ذلك اذا علمت المرأه بخروج المني منها و هي ليست في حالة شهوة و تهيج فعليها الغسل على الأحوط، و ان كانت محدثة بالأصغر قبل الغسل وجب عليها الجمع بين الوضوء و الغسل.