تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٨٠ - فصل في النفاس
الحكم بالحيض مع عدمه و إن صادف أيام العادة، لكن قد عرفت أن مراعاة الاحتياط في هذه الصورة أولى.
[مسألة ٨: يجب على النفساء إذا انقطع دمها في الظاهر الاستظهار بإدخال قطنة أو نحوها و الصبر قليلا و إخراجها و ملاحظتها]
[٨١٧] مسألة ٨: يجب على النفساء إذا انقطع دمها في الظاهر الاستظهار بإدخال قطنة أو نحوها و الصبر قليلا و إخراجها و ملاحظتها على نحو ما مر في الحيض.
[مسألة ٩: إذا استمر الدم إلى ما بعد العادة في الحيض يستحب لها الاستظهار]
[٨١٨] مسألة ٩: إذا استمر الدم إلى ما بعد العادة في الحيض يستحب لها الاستظهار بترك العبادة يوما (١) أو يومين أو إلى العشرة على نحو ما مر في الحيض.
[مسألة ١٠: النفساء كالحائض في وجوب الغسل بعد الانقطاع أو بعد العادة أو العشرة في غير ذات العادة]
[٨١٩] مسألة ١٠: النفساء كالحائض في وجوب الغسل بعد الانقطاع أو بعد العادة أو العشرة في غير ذات العادة، و وجوب قضاء الصوم دون الصلاة، و عدم جواز وطئها و طلاقها و مس كتابة القرآن و اسم اللّه و قراءة آيات السجدة و دخول المساجد و المكث فيها (٢)، و كذا في كراهة الوطء بعد الانقطاع و قبل الغسل، و كذا في كراهة الخضاب و قراءة القرآن و نحو ذلك، و كذا في استحباب الوضوء في أوقات الصلوات و الجلوس في المصلى و الاشتغال بذكر اللّه بقدر الصلاة، و ألحقها بعضهم بالحائض في وجوب الكفارة إذا وطأها، و هو أحوط، لكن الأقوى عدمه.
______________________________________________________
(١) الأظهر وجوبه بيوم واحد و في اليوم الثاني فهو مخيّر الى العشرة التي هي الحدّ الأقصى لدم النفاس.
بل الاقوى وجوبه بيوم واحد و الزائد مستحب فاذا كانت النفساء ذات عادة عددية أقلّ من عشرة ايام و استمر بها دم النفاس و تجاوز عن عدد ايامها فان كانت واثقة و متأكدة بأنه سيستمر حتى يتجاوز عشرة ايام من ابتداء رؤية الدم اعتبرت ايام عادتها نفاسا و الزائد استحاضة و ان كانت تأمل انقطاع الدم قبل تجاوز العشرة فعليها الاستظهار بيوم واحد بعد ايام عادتها ثم هي مخيرة بين ان تضيف يوما اخر او اكثر حسب اختيارها شريطة ان لا يزيد المجموع على عشرة و بين ان تعتبر نفسها مستحاضة و ان كانت واثقة بأنه سينقطع على العشرة اعتبرت الزائد كله نفاسا.
و هذا هو المستفاد من روايات الباب فانها تصنف الى ثلاث مجموعات:
الاولى: تنص على وجوب الاستظهار بيوم واحد و تنفي وجوب الزائد صراحة و هي متمثلة في موثقة مالك بن اعين.
الثانية: تدل على وجوب الاستظهار بيومين و تنفي وجوب الزائد نصا و هي متمثلة في صحيحة زرارة و غيرها.
الثالثة: تدل على وجوب الاستظهار الى عشرة ايام من ابتداء رؤية الدم و هي متمثلة في صحيحة يونس و على هذا فلا بد من رفع اليد عن ظهور المجموعة الثانية و الثالثة في وجوب الزائد بنص المجموعة الاولى في نفي وجوبه فالنتيجة ان الاستظهار بيوم واحد واجب و في الزائد مستحب.
(٢) في كون النفساء كالحائض فيها إشكال بل منع، إذ لا دليل على حرمة شيء منها على النفساء و التعدّي من الحائض إليهنّ بحاجة الى دليل و إن كان الاحتياط في محلّه.