تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٧٨ - فصل في النفاس
مراعاة الاحتياط.
[مسألة ٥: إذا خرج بعض الطفل و طالت المدة إلى أن خرج تمامه فالنفاس من حين خروج ذلك البعض إذا كان معه دم]
[٨١٤] مسألة ٥: إذا خرج بعض الطفل و طالت المدة إلى أن خرج تمامه فالنفاس من حين خروج ذلك البعض (١) إذا كان معه دم، (٢) و إن كان مبدأ العشرة من حين التمام كما مر (٣)، بل و كذا لو خرج قطعة قطعة و إن طال إلى شهر أو أزيد فمجموع الشهر نفاس إذا استمر الدم (٤)، و إن تخلل نقاء فإن كان عشرة ______________________________________________________
(١) على الأحوط كما مرّ.
(٢) على الأحوط الأولى كما مر تفصيله في المسألة (١).
(٣) قد مرّ أن مبدأ العشرة التي تقعد فيها النفساء من حين رؤية الدم لا من تاريخ الولادة.
(٤) فيه: إن أراد أن إخراج كل قطعة ولادة مستقلّة و يترتّب عليها أحكامها، ففيه إن صدق الولادة عليه لا يخلو عن إشكال بل منع، فإنه ليس بأكثر من خروج قطعة من اللحم من رحم المرأة. و إن أراد أن إخراج كل قطعة بمثابة خروج جزء من الطفل، ففيه إن كون الدم الخارج مع جزء منه نفاسا مبنىّ على الاحتياط. ثم إن مراد الماتن قدّس سرّه من الشقّين هل هو الأول أو الثاني فكلاهما في كلامه محتمل، فحينئذ إن كان مراده الشقّ الأول فلا بدّ من افتراض أمرين؛ أحدهما إن ما يخرج من المرأة قطعة قطعة لا يقلّ عن ثلاث قطع، و الآخر أن يكون الفاصل الزمني بين كل قطعة و أخرى عشرة أيام لكي يكون الدم في مجموع الشهر نفاسا إذ الحدّ الأقصى له عشرة أيام دون الأكثر، و عليه فتكون هنا ثلاث نفاسات و الفرض عدم اعتبار الطهر بين نفاسين كما يعتبر بين حيضين.
و إن كان مراده الشقّ الثاني فلا مانع من كون الدم في مجموع الشهر نفاسا واحدا فإنه إنما لا يكون أكثر من عشرة أيام إذا كان مبدأه بعد تمامية الولادة، و أما ما يكون مع الولادة و قد طالت فلا دليل على تحديده بعشرة أيام.