تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٢٦ - الثامن عدم إمكان استعمال الماء لمانع شرعي
[مسألة ٣٤: إذا توضأ باعتقاد سعة الوقت فبان ضيقه]
[١٠٩٢] مسألة ٣٤: إذا توضأ باعتقاد سعة الوقت فبان ضيقه فقد مرّ أنه إذا كان وضوؤه بقصد الأمر المتوجه إليه من قبل تلك الصلاة بطل لعدم الأمر به (١) و إذا أتى به بقصد غاية أخرى أو الكون على الطهارة صح، و كذا إذا قصد المجموع من الغايات التي يكون مأمورا بالوضوء فعلا لأجلها، و أما لو تيمم باعتقاد الضيق فبان سعته بعد الصلاة فالظاهر وجوب إعادتها، و إن تبين قبل الشروع فيها و كان الوقت واسعا توضأ وجوبا، و إن لم يكن واسعا فعلا بعد ما كان واسعا أوّلا وجب إعادة التيمم.
[الثامن: عدم إمكان استعمال الماء لمانع شرعي]
الثامن: عدم إمكان استعمال الماء لمانع شرعي، كما إذا كان الماء في آنية الذهب (٢) أو الفضة و كان الظرف منحصرا فيها بحيث لا يتمكن من تفريغه في ظرف آخر أو كان في إناء مغصوب كذلك فإنه ينتقل إلى التيمم، و كذا إذا كان محرم الاستعمال من جهة أخرى.
[مسألة ٣٥: إذا كان جنبا و لم يكن عنده ماء و كان موجودا في المسجد]
[١٠٩٣] مسألة ٣٥: إذا كان جنبا و لم يكن عنده ماء و كان موجودا في المسجد فإن أمكنه أخذ الماء بالمرور وجب و لم ينتقل إلى التيمم، و إن لم يكن له آنية لأخذ الماء أو كان عنده و لم يمكن أخذ الماء إلا بالمكث فإن أمكنه الاغتسال فيه بالمرور وجب ذلك، و إن لم يمكن ذلك أيضا أو كان الماء ______________________________________________________
(١) مرّ الكلام فيه في المسألة (٢٩) من فصل التيمّم.
(٢) تقدّم في فصل حكم الأواني في المسألة (٤) أن الأظهر اختصاص حرمة استعمالها في الأكل و الشرب فقط، و على تقدير حرمة استعمالها مطلقا فلا تمنع عن صحّة الغسل فيها إذا كان بأخذ الماء منها تدريجا بناء على ما هو الحقّ من صحة القول بالترتّب، و قد سبق ذلك في بحث الأواني و في الشرط الخامس من شرائط الوضوء، و به يظهر حال الاناء المغصوب و ما بعده.