تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤٥ - فصل في مستحبات غسل الجنابة
و يجوز الاستئناف بغسل واحد لهما (١)، و يجب الوضوء بعده إن كانا غير الجنابة (٢) أو كان السابق هو الجنابة، حتى لو استأنف و جمعهما بنية واحدة على الأحوط، و إن كان اللاحق جنابة فلا حاجة إلى الوضوء سواء أتمّه و أتى للجنابة بعده أو استأنف و جمعهما بنية واحدة.
[مسألة ١٠: الحدث الأصغر في أثناء الأغسال المستحبة أيضا لا يكون مبطلا لها]
[٦٩٣] مسألة ١٠: الحدث الأصغر في أثناء الأغسال المستحبة أيضا لا يكون مبطلا لها، نعم في الأغسال المستحبة لإتيان فعل كغسل الزيارة و الإحرام لا يبعد البطلان، كما أن حدوثه بعده و قبل الإتيان بذلك الفعل كذلك كما سيأتي.
[مسألة ١١: إذا شك في غسل عضو من الأعضاء الثلاثة أو في شرطه]
[٦٩٤] مسألة ١١: إذا شك في غسل عضو من الأعضاء الثلاثة أو في شرطه ______________________________________________________
(١) هذا في الغسل الارتماسي باعتبار أنه يجوز للمكلّف رفع اليد عن الترتيبي و العدول منه الى الارتماسي ناويا به كلا الحدثين، و أما في الغسل الترتيبي فلا يمكن ذلك إلّا تشريعا بلحاظ أن الاتيان بالجزء الذي أتى به من الغسل بنيّة الحدث الأول مرّة ثانية بداعي الأمر و بنيّة ذلك الحدث لا يمكن إلّا تشريعا.
و على هذا فإذا استأنف الغسل فإن كان ذلك الغسل ارتماسيّا فله أن ينوي به الجنابة، أو مسّ الميّت، أو كلا الأمرين معا، و أما إذا كان ترتيبيّا فلا بدّ إما أن ينوي به الأعمّ من التمام و الاتمام، أو فراغ الذمّة بعد ما لا يمكن أن ينوي به كلا الأمرين.
(٢) في إطلاق الوجوب إشكال بل منع، فإنه مبنىّ على عدم إجزاء غير غسل الجنابة عن الوضوء، و أما على القول بالاجزاء فهو غير واجب، هذا إذا كان الحدثان غير الجنابة، و أما إذا كان السابق منهما الجنابة و استأنف بغسل واحد لهما فإن كان ذلك الغسل ارتماسيّا لم يكن الوضوء بعده مشروعا بملاك أنه بعد غسل الجنابة، و إن كان ترتيبيّا و كان بقصد الأعمّ من التمام و الاتمام فالظاهر وجوب الوضوء بعده كما مرّ، فإذن لا وجه لاحتياط الماتن (قده) في هذا الفرض على كلا التقديرين.