تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٢٢ - السابع ضيق الوقت عن استعمال الماء
معتبر في تمام أجزاء الصلاة، فمع استلزام الطهارة المائية خروج جزء من أجزائها خارج الوقت لا يجوز تحصيلها بل ينتقل إلى التيمم (١)، لكن الأحوط القضاء مع ذلك خصوصا إذا استلزم وقوع جزء من الركعة خارج الوقت.
[مسألة ٢٦: إذا كان واجدا للماء و أخّر الصلاة عمدا إلى أن ضاق الوقت عصى]
[١٠٨٤] مسألة ٢٦: إذا كان واجدا للماء و أخّر الصلاة عمدا إلى أن ضاق الوقت عصى، و لكن يجب عليه التيمم و الصلاة، و لا يلزم القضاء و إن كان الأحوط احتياطا شديدا.
[مسألة ٢٧: إذا شك في ضيق الوقت وسعته بنى على البقاء و توضأ أو اغتسل]
[١٠٨٥] مسألة ٢٧: إذا شك في ضيق الوقت وسعته بنى على البقاء و توضأ أو اغتسل، و أما إذا علم ضيقه و شك في كفايته لتحصيل الطهارة و الصلاة و عدمها و خاف الفوت إذا حصلها فلا يبعد الانتقال إلى التيمم (٢)، و الفرق ________________________________________________________إذا طلب الماء وجده و لكنّه لا يدرك من الوقت إلّا جزءه، و أما إذا ترك الطلب و تيمّم و صلّى فيدرك الوقت كلّه، و لا يدلّ على أن وظيفته في هذه الصورة التيمّم. فإذن تكون الصحيحة أجنبيّة عن هذه المسألة. فالنتيجة أن مقتضى القاعدة فيها التخيير و إن كان الأحوط اختيار التيمّم.
(١) مرّ أن الأظهر فيه التخيير، و بذلك يظهر حال المسائل الآتية أيضا.
(٢) هذا فيما إذا خاف فوت الصلاة تماما في الوقت، و أما إذا خاف فوت جزء منها فيه فقد مرّ أن الأظهر فيه التخيير و بذلك يظهر حال المسألة الآتية.
ثم إن هذا الخوف و إن كان موجودا في الصورة الأولى أيضا إلّا أن وجود الأصل المؤمن في مورده يجعله كلا خوف، فإن الظاهر من الخوف هو ما لا يكون المكلّف معذورا في مورده. و إن شئت قلت: إن احتمال الفوت إنما يكون منشأ للخوف إذا لم يكن المكلّف معذورا فيه، و أما إذا كان معذورا كما في الصورة الأولى لوجود الأصل المؤمن فيها و هو استصحاب بقاء الوقت، فلا يكون منشأ للخوف