تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣١٨ - السادس إذا عارض استعمال الماء في الوضوء أو الغسل واجب أهم
في بعض صوره (١)، و الأولى أن يرفع الخبث أوّلا ثم يتيمم ليتحقق كونه فاقدا ________________________________________________________الترجيح على إحراز أن الأولى أهمّ من الثانية، أو لا أقلّ من الاحتمال، و هذا يتوقّف على مقدّمة خارجية و هي إحراز أن البدل في فرض العجز عن المبدّل يكون وافيا بتمام ملاكه أو معظمه، و عندئذ فلا مناص من التقديم حيث أن الخطاب بالصلاة مع الطهارة المائية حينئذ لا محالة يكون مقيّدا لبّا بعدم الاشتغال بالصلاة مع الطهارة الخبثية دون العكس باعتبار أن المكلّف إذا ترك الاشتغال بالصلاة مع الطهارة الخبثية لا يتمكّن من استيفاء ملاكها، و هذا بخلاف ما إذا ترك الاشتغال بالصلاة مع الطهارة المائية فإنه يتمكّن من استيفاء ملاكها عن طريق الاتيان بالصلاة مع الطهارة الترابية فعندئذ لا محالة يحكم العقل بتقديم الطهارة الخبثية على الطهارة الحدثية و لا يرى ملزما لتقييد خطابها لبّا بترك الاشتغال بها حيث أن في هذا التقديم لا يفوت من المكلّف شيء دون العكس، فإذن ينحصر الوجه في الترجيح بالرجوع الى الأهمية بلحاظ أن الأمر على هذا يدور بين استيفاء ملاك كلا الواجبين و استيفاء ملاك أحدهما فحسب، و من المعلوم أن العقل يستقلّ بالأول.
و لكن إثبات هذه المقدّمة في غاية الاشكال، إذ لا طريق لنا الى ملاكات الأحكام الشرعيّة لا أصلا و لا كمّا و لا كيفا، فحينئذ من أين يعلم أن البدل في فرض العجز عن المبدل يكون وافيا بتمام ملاكه أو معظمه إذ كما يحتمل ذلك يحتمل أن قسطا مهمّا من ملاك المبدل لا يستوفي بالبدل فقد يكون ذلك القسط مساويا في الأهميّة لملاك ما ليس له بدل أو أهمّ منه، فكل ذلك محتمل في الواقع، فعندئذ كما يحتمل أهميّة ملاك ما ليس له بدل كذلك يحتمل أهميّة ملاك ما له بدل، هذا اضافة الى أن لكلّ منهما بدلا، فكما أن للصلاة مع الطهارة المائية بدلا و هو الصلاة مع الطهارة الترابية فكذلك للصلاة مع الطهارة الخبثية و هو الصلاة مع النجاسة أو عريانا.
(١) فيه: أن النصّ ضعيف سندا فلا يمكن الاعتماد عليه.