تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣١٧ - السادس إذا عارض استعمال الماء في الوضوء أو الغسل واجب أهم
..........
________________________________________________________واحد متعلّق بالمركّب منها و ذلك الوجوب الواحد ينحلّ الى وجوبات ضمنيّة بعدد أجزاء ذلك المركّب و لمكان ارتباطيّة هذه الوجوبات الضمنيّة بعضها مع بعضها الآخر ذاتا، فإذا سقط عن جزء منه سقط عن الجميع، و إلّا لم تكن ارتباطيّة و هو خلف. و على هذا فإذا وقع التضادّ بين جزءين من أجزائه و لم يقدر المكلّف على الجمع بينهما سقط الوجوب عن الجميع بسقوط جزء منه لمكان العجز، و أما وجوب سائر أجزائه فهو بحاجة الى دليل، و لا يمكن إثباته بدليل الأمر الأول، فإذا قام دليل على عدم سقوط الواجب كليّا كما في الصلاة فحينئذ إذا سقط الوجوب عن المرتبة التامّة منها في فرض العجز عنها تعلّق الوجوب بالمرتبة الدانية و هذه المرتبة في مفروض المسألة مردّدة بين تركيبها من سائر الأجزاء مع الجامع بين الجزءين المتضادّين أو منها مع أحدهما تعيينا فلا يعلم بتعلّق الوجوب بها على النحو الأول أو النحو الثانى، و إثبات ذلك يتوقّف على النظر الى دليلي الجزءين المذكورين لوقوع المعارضة بينهما فإن كان لأحدهما ترجيح على الآخر فمقتضاه التعيين و إلّا فهما يسقطان معا من جهة المعارضة فيرجع الى الأصل العملي و هو أصالة البراءة عن شرطيّة كل منهما، فالنتيجة حينئذ التخيير، و ما نحن فيه من هذا القبيل حيث لا ترجيح لدليل إزالة الخبث على دليل إزالة الحدث بعد وقوع المعارضة بينهما من جهة العلم الإجمالي بأن أحدهما مجعول في هذه الحال دون الآخر.
و أما الأمر الثانى: فعلى تقدير تسليم عدم الفرق في تطبيق قواعد باب التزاحم بين الواجبات الاستقلاليّة المتزاحمة و الواجبات الضمنيّة فهو يتوقّف على إثبات ترجيح ما ليس له بدل على ما له بدل إذا وقع التزاحم بينهما بعنوانه، و قد ذكرنا في محلّه أن هذا الترجيح لم يثبت بعنوانه بل لا بدّ من إرجاعه الى مرجّح آخر، و حينئذ فلا يمكن ترجيح الطهارة الخبثية على الطهارة الحدثية بذلك بل يتوقّف هذا