تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٧٦ - فصل في الحيض
أزيد على وجه يصدق عليه تقدم العادة (١) أو تأخرها و لو لم يكن الدم ______________________________________________________
(١) في إطلاق ذلك منع، فإن ما تراه المرأة قبل العادة بأكثر من يومين كثلاثة أيام أو أزيد و استمرّ الى تمام أيام العادة فهو منذ يومين قبل وقت العادة حيض و إن كان صفرة بمقتضى إطلاق موثقة أبي بصير و مضمرة معاوية بن الحكيم، و ما كان منه قبل ذلك إن كان بصفة الحيض فهو حيض و إلّا فالأظهر أنه ليس بحيض و إن كان مقتضى إطلاق موثقة سماعة أنه حيض إلّا أنه معارض بإطلاق صحيحة محمد بن مسلم التي تحدّد أن ما تراه المرأة من الدم الأصفر في غير أيام العادة فليس بحيض، فتقع المعارضة بينهما في مورد الالتقاء و هو ما تراه المرأة من الصفرة قبل عادتها بثلاثة أيام، فيسقطان من جهة المعارضة و يرجع في مورد الالتقاء الى روايات الصفات و مقتضى إطلاقها أنه ليس بحيض على أساس أنه لا يكفي في الحكم بحيضيّة دم توفّر الشروط العامّة للحيض فيه، بل على المرأة أن تلجأ في إثبات الحيض الى تطبيق احدى قاعدتين شرعيّتين؛ الأولى: العادة، و الثانية: الصفات، فإذا رأت دما في أيام عادتها اعتبرته حيضا و إن كان أصفر اللون، و إذا رأت دما في غير أيام العادة أو أنه لا عادة لها، فإن كان بصفة الحيض اعتبرته حيضا، و إن لم يكن بصفة الحيض اعتبرته استحاضة، و لا يمكن الحكم بأنه حيض و إن كان واجدا للشروط العامّة للحيض إلّا بناء على ثبوت قاعدة الامكان كقاعدة شرعيّة، فإنه عندئذ تلجأ المرأة إليها في مورد الالتقاء لإثبات أنه حيض و لا تنافي بينها و بين قاعدة الصفات، فإن قاعدة الصفات تثبت أن الدم حيض إذا كان واجدا للصفة، و أما إذا كان فاقدا لها فهي تدلّ على أنه ليس بحيض من جهة الصفة لا مطلقا، فلا مانع من كونه حيضا من جهة أخرى كقاعدة الامكان شريطة توفّر الشروط العامّة للحيض فيه.
و أما أدلّة الاستحاضة فبما أن موردها أعمّ من مورد قاعدة الامكان فهي تقيّد إطلاق أدلّتها بغير موردها فلا بأس بهذه القاعدة من هذه الناحية، و لكن لا يمكن