تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٥٧ - فصل في الحيض
اعتبروا التوالي في الأيام الثلاثة (١)، نعم بعد توالي الثلاثة في الأول لا يلزم التوالي في البقيّة، فلو رأت ثلاثة متفرقة في ضمن العشرة لا يكفي، و هو محل إشكال فلا يترك الاحتياط بالجمع بين أعمال المستحاضة و تروك الحائض فيها، و كذا اعتبروا استمرار الدم في الثلاثة و لو في فضاء الفرج (٢)، و الأقوى كفاية الاستمرار العرفي و عدم مضرية الفترات اليسيرة في البين بشرط أن لا ينقص من ثلاثة بأن كان بين أول الدم و آخره ثلاثة أيام و لو ملفّقة فلو لم تر في الأول مقدار نصف ساعة من أول النهار و مقدار نصف ساعة في آخر اليوم الثالث لا يحكم بحيضيته لأنه يصير ثلاثة إلا ساعة مثلا، و الليالي المتوسطة داخلة فيعتبر الاستمرار العرفي فيها أيضا بخلاف ليلة اليوم الأول و ليلة اليوم الرابع فلو رأت من أول نهار اليوم الأول إلى آخر نهار اليوم الثالث كفى.
[مسألة ٧: قد عرفت أن أقل الطهر عشرة، فلو رأت الدم يوم التاسع أو العاشر بعد الحيض السابق]
[٧٠٧] مسألة ٧: قد عرفت أن أقل الطهر عشرة، فلو رأت الدم يوم التاسع أو ______________________________________________________
(١) هذا و إن كان غير بعيد، و لكن مع ذلك لا يترك الاحتياط في المتفرّقات بالجمع بين أعمال المستحاضة و تروك الحائض، باعتبار أن كلمة (ثلاثة أيام) لا تكون في نفسها ظاهرة في الأيام المتوالية إلّا إذا كانت هناك قرينة على ذلك، و لا يبعد أن يكون إسناد الحيض الى الثلاثة في الروايات بقوله عليه السّلام: (أدناه ثلاثة أيام ...) قرينة على ظهورها في التوالي بملاك أن الدم إذا خرج من الرحم و سال فهو بطبعه يدوم ما دامت له مادة، فمن أجل ذلك اعتباره غير بعيد، و به يظهر حال ما بعده.
(٢) تقدّم أن المعتبر في تحقّق الحيض خروج الدم في البداية، و أما في البقاء فلا يعتبر ذلك، بل يكفي في ترتيب أحكام الحيض عليه استمراره في فضاء الفرج و إن لم ينصبّ الى الخارج.