تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٥٩ - فصل في الحيض
..........
________________________________________________________قد يستشكل على الماتن قدّس سرّه بالتهافت بين كلاميه في المسألة حيث أن بناءه على عدم حيضيّة هذا الدم في المسألة ينافي بناءه على الاحتياط في فترة النقاء بين دمين من حيضة واحدة، باعتبار أن لازم الاحتياط في تلك الفترة هو الاحتياط في ذلك الدم أيضا لأن فترة النقاء إن كانت طهرا كان لازم ذلك أن يكون الدم الثاني مع الدم الأول جميعا حيضا على أساس أن المجموع لا يتجاوز عشرة أيام، و إن كانت حيضا كان اللازم أن لا يكون الدم الثاني حيضا لا من الحيض الأول بملاك أنه تجاوز العشرة، و لا من الحيض الجديد بملاك عدم مرور أقلّ فترة طهر بالمرأة من تاريخ انقطاع الدم الأول الى الدم الثانى. و إذا لم يعلم حكم فترة النقاء انّها طهر او حيض فمعناه انه لا يعلم حكم الدم الثاني أيضا، و بما أن الماتن قد بنى على الاحتياط في فترة النقاء فكان ينبغي له أن يبني عليه في الدم الثاني أيضا.
و الجواب: أوّلا: إنه ليس من الماتن في المسألة إلّا عدم الحكم بحيضيّة الدم الثاني لا الحكم بالعدم، و هو ينسجم مع تردّده في الحكم بها، فإذن لا تهافت.
و ثانيا: إن ذلك مبنىّ على أن كل ما تراه المرأة من الدم إذا كان بعد مرور عشرة أيام من مبدأ تاريخ حيضها فليس بحيض شريطة أن لا تمرّ بالمرأة فترة طهر لا تقلّ عن عشرة أيام على أساس أن المعتبر في حيضيّة الدم أحد أمرين: الأول: أن يكون في ضمن العشرة من ابتداء رؤية الدم. الثاني: أن لا تكون فترة الطهر التي تمرّ بها أقلّ من عشرة أيام، فعلى الأول يكون من الحيضة الأولى، و على الثاني من الحيضة الجديدة، هذا من ناحية ..
و من ناحية أخرى: أن الروايات التي تنصّ و تؤكّد على أن أقصى الحيض و أكثره عشرة أيام هل هي ظاهرة في العشرة المتوالية أو لا فيه و جهان، لا يبعد الوجه الأول على أساس أن في تلك الروايات قد جعل العشرة صفة لأقصى الحيض الذي