تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٥٢ - فصل في الحيض
الطاهر و الحائض، و لا فرق بين أن يخرج من المخرج الأصلي أو العارضي.
[مسألة ٥: إذا شك في أن الخارج دم أو غير دم أو رأت دما في ثوبها و شكت في أنه من الرحم أو من غيره]
[٧٠٥] مسألة ٥: إذا شك في أن الخارج دم أو غير دم أو رأت دما في ثوبها و شكت في أنه من الرحم أو من غيره لا تجري أحكام الحيض، و إن علمت بكونه دما و اشتبه عليها فإما أن يشتبه بدم الاستحاضة أو بدم البكارة أو بدم القرحة فإن اشتبه بدم الاستحاضة يرجع إلى الصفات (١) فإن كان بصفة الحيض يحكم بأنه حيض، و إلا فإن كان في أيام العادة فكذلك، و إلا فيحكم بأنه استحاضة، و إن اشتبه بدم البكارة يختبر بإدخال قطنة في الفرج و الصبر قليلا ثم إخراجها فإن كانت مطوّقة بالدم فهو بكارة و إن كانت منغمسة به فهو حيض، و الاختبار المذكور واجب (٢) فلو صلّت بدونه بطلت و إن تبين بعد ________________________________________________________ينصبّ الى الخارج، و روايات الحيض تدلّ على أن المرأة تحيض إذا رأت الدم و لا يكفي في حيضها مجرّد انصباب الدم من الرحم الى فضاء الفرج ما لم يخرج.
(١) و هنا طريق آخر في هذه الحالة يمكن للمرأة استعماله و هو الاحتياط بالجمع بين الأشياء التي تكون الحائض ملزمة بتركها و الأعمال التي تكون المستحاضة ملزمة بالاتيان بها، كما أن لها في تلك الحالة استعمال الصفات أو العادة في مقام التمييز على تفصيل يأتي في ضمن المسائل الآتية.
(٢) و هذا الوجوب ليس وجوبا نفسيّا و لا شرطيّا بأن يكون شرطا في صحّة الصلاة واقعا بل هو وجوب طريقي يدلّ على أن احتمال كون الدم المذكور حيضا منجز ما لم يزل، و زواله إنما هو بعمليّة الاختبار بالطريقة المذكورة في الروايات، فإنها معيّنة لكونه دم حيض أو بكارة، كما أن مقتضى وجوبه سقوط استصحاب عدم كونه حيضا و إلّا لم يبق مورد للرواية. نعم إذا كانت حالتها السابقة في مورد حيضا حدوثا و في البقاء يشكّ في أن هذا الدم دم حيض أو بكارة فلا مانع من استصحاب بقاء الحيض لخروج هذا الفرض عن مورد الرواية.