تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٠٠ - فصل في الحيض
..........
________________________________________________________حمل الظاهر على النصّ، و نتيجة ذلك أن الواجب على المرأة هو الاستظهار بيوم واحد بعد عادتها، و بعد ذلك إن استمرّ الدم فلها أن تضيف عليه يومين آخرين أو الى تمام العشرة، كما أن لها أن تحتاط بالامتناع عن الأشياء التي كانت الحائض ملزمة بالامتناع عنها و الاتيان بالأعمال التي كانت المستحاضة ملزمة بالعمل بها على أساس العلم الإجمالي في تلك الحالة، و لكن مع ذلك لا يكون هذا العلم الإجمالي منجزا و موجبا للاحتياط عليها باعتبار نصّ روايات الاستظهار في عدم وجوبه، و أن لها أن تضيف على عادتها أيام أخرى الى تمام العشرة، كما أنه غير جائز في اليوم الواحد بعد العادة.
و إن شئت قلت: إن المرأة بعد العادة و الاستظهار بيوم واحد مخيّرة بين أن تعمل بأعمال المستحاضة و تترك تروك الحائض و بين أن تستظهر و تضيف عليه يومين آخرين أو أكثر.
ثمّ إن الأصحاب قد ذكروا أن في مقابل هذه الروايات روايات أخرى تدلّ على عدم وجوب الاستظهار و هي روايات كثيرة في نفسها و إن لم تبلغ حدّ التواتر و موردها جميعا المرأة المستحاضة قبل مجيء عادتها الشهريّة و اتّصل دم العادة بدم الاستحاضة؛ منها: معتبرة يونس الطويلة، و منها: صحيحة معاوية بن عمّار، و منها:
صحيحة عبد الله بن سنان، و منها: موثقة سماعة و موثقة مالك بن أعين ... و قد اختلف أنظارهم في وجه الجمع بينها و بين روايات الاستظهار بعدّة وجوه و يظهر حال الجميع تلويحا و البعض تصريحا في ضمن البحوث التالية، و هي ما يلى:
أوّلا: إن روايات الصفات التي تؤكّد على قاعدة كليّة في الدم الذي تراه المرأة في غير أيّام عادتها و هي قاعدة الصفات تدلّ على فصل الخصومة من بينهما و ترفع المنافاة على أساس أنها تقيّد إطلاق الطائفة الأولى و هي روايات الاستظهار بما إذا