تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٩٩ - فصل في الحيض
..........
________________________________________________________الثالث: بثلاثة أيام.
الرابع: الى تمام العشرة.
الثانية: في التخيير الكمّى، و هي تصنّف الى أصناف أيضا:
الأول: قد أكّد على التخيير بين يوم و يومين.
و الثاني: على التخيير بين يومين و ثلاثة أيام.
و الثالث: على التخيير بين يوم و يومين و ثلاثة أيام.
أما النقطة الأولى: فقد يقال أن مقتضى القاعدة فيها هو ثبوت التقدير المتمثّل بيوم واحد على أساس أن روايات هذه النقطة بمختلف أصنافها متّفقة على التقدير الأول و هو وجوب الاستظهار بيوم واحد إما مطابقة أو تضمّنا، و أما سائر التقديرات فهي مورد المعارضة بين المدلول الالتزامي لكل واحد من هذه الأصناف و المدلول المطابقي له فيسقطان من جهة المعارضة، فلا يثبت شيء منها.
قد يجاب عن هذا التقريب بانه لا يتم لأن ما دلّ على ثبوت التقدير الأول و هو وجوب الاستظهار بيوم واحد إنما يدلّ على عدم ثبوت سائر التقديرات بالاطلاق الناشئ من السكوت في مقام البيان لا بالدلالة الالتزامية، و بما أن الاطلاق المذكور من أضعف مراتب الدلالة اللفظيّة لدى العرف العام فلا يصلح أن يعارض ما دلّ على ثبوت سائر التقديرات باعتبار أنه بيان رافع لموضوع هذا الاطلاق و حاكم عليه، فلو كنّا نحن و روايات هذه النقطة لقلنا بثبوت تمام التقديرات.
و لكن هذا الجواب غير صحيح لأن الامر بالعكس تماما فان ما دل على التقدير الاول ناص في عدم وجوب الاستظهار في اكثر من يوم واحد و هو قوله عليه السّلام في موثقة اسحاق بن جرير ان كان ايام حيضها دون عشرة ايام استظهرت بيوم واحد ثم هي مستحاضة» فان قوله عليه السّلام ثم هي مستحاضة ناص في عدم وجوب الاستظهار في ازيد من يوم واحد، و على هذا: فبما ان دل على سائر التقديرات ظاهر في وجوبه في الزائد فنرفع اليد عن ظهوره فيه بقرينة نص الاول و نحمله على الاستحباب فالنتيجة ان الاستظهار بيوم واحد واجب و في الزائد مستحب ان للمرأة ان تعتبر نفسها فيه بمعنى ان للمرأة ان تضيف على حيضها اكثر من يوم واحد حسب اختيارها شريطة ان لا يزيد المجموع على العشرة و لها ان تعتبر نفسها مستحاضة.
في ص ٩٩ س ١٢. بدل عبارة: و لكن نص التقريب لا يتم.
و أما النقطة الثانية: فلأن نصوصها بتمام أصنافها المتمثّلة في تلك النقطة على أساس أن التخيير بين الأقلّ و الأكثر الاستقلاليّين في الواجب غير معقول ناصّة في نفي وجوب الاستظهار عن الزائد على يوم واحد بعد العادة، و حينئذ فلا بدّ من تقديمها على النصوص المتمثّلة في النقطة الأولى الظاهرة في وجوب الزائد بقانون