تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٦٢ - فصل في الحيض
..........
________________________________________________________العشرة الأيام التي هي أقصى حدّ الحيض حيض و إن لم يكن مستمرا شريطة توفّر شروطه كما مرّ.
و دعوى: أن فترة النقاء بين دمين من حيضة واحدة لو لم تكن حيضا و كانت طهرا لزم أن يكون الدم الأول موجودا بوجود و الدم الثاني موجودا بوجود آخر فلا يكونان موجودين بوجود واحد و هو خلاف ظهور الصحيحة بمقتضى الشرطيّة الأولى فإنها ظاهرة على ضوء هذه الشرطيّة في أن الدم الثاني جزء من الدم الأول و يكونان موجودين بوجود واحد و هذا الاتحاد لا يمكن بدون أن يكون الدم الثاني متّصلا بالدم الأول ..
خاطئة جدّا؛ فإنه لا شبهة في أن الدم الثاني موجود بوجود و الدم الأول موجود بوجود آخر لأن انقطاعه في فترة ثم عوده مرّة ثانية سبب لتعدّد وجوده في الخارج و لا يمكن التوحيد بينهما حقيقة لاستحالة اتّحاد وجود مع وجود آخر في عالم العين، و لا فرق في ذلك بين القول بأن فترة النقاء حيض أو طهر، فإن كونها حيضا لا يوجب الاتّحاد الحقيقي بين الدمين، و أما الاتّحاد الحكمي بينهما فهو لا يتوقّف على القول بأن فترة النقاء حيض، فإن معنى الاتّحاد الحكمي هو أن الدم الثاني كالدم الأول في ترتيب آثار الحيض عليه و هو ظاهر قوله عليه السّلام فهو من الحيضة الأولى، بل نصّه.
و الآخر: بالروايات التي تنصّ و تؤكّد على أن أقلّ الطهر عشرة أيام، بتقريب أن مقتضى إطلاق هذه الروايات أن فترة النقاء بين دمين إذا كان أقلّ من عشرة أيام فليست بطهر بلا فرق بين أن يكون الدمان من حيضة واحدة أو من حيضتين.
و الجواب: الظاهر أن هذه الروايات في مقام بيان الشرط العام لحيضيّة الدم الثاني بعد فترة الانقطاع التي مرّت بالمرأة من الحيض الأول، و تؤكّد على أنها