تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٥٦ - فصل في الحيض
و ليس لأكثره حد، و يكفي الثلاثة الملفّقة (١) فإذا رأت في وسط اليوم الأول و استمر إلى وسط اليوم الرابع يكفي في الحكم بكونه حيضا، و المشهور ________________________________________________________يكون الدم الثاني واجدا للصفة.
(١) في الكفاية إشكال، و لا يترك الاحتياط بالجمع بين الوظيفتين، و السبب فيه: أن حمل الروايات التي تؤكّد و تنص على أن أقلّ الحيض ثلاثة أيام و أقصاه عشرة لا يمكن على الطريقيّة الصرفة و هي المقدار الممتد من الزمن الذي يمكن تحديده بالساعات من دون خصوصيّة للأيام أصلا فإنه بحاجة الى قرينة و لا قرينة على ذلك لا في نفس الروايات و لا من الخارج.
و أما حملها على الأعمّ من الأيام التامّة و الملفقة فهو و إن كان ممكنا و ليس كالأول إلّا أن إرادته من الروايات بحاجة الى قرينة و لو كانت القرينة مناسبة الحكم و الموضوع الارتكازيّة باعتبار أن الأيام في نفسها ظاهرة في التامّة، و إرادة الأعمّ منها و من الملفقة في مورد تتوقّف على توفّر قرينة فيه.
و دعوى: أن القرينة على إرادة الأعمّ موجودة في المسألة و هي غلبة رؤية المرأة دم الحيض في ساعات النهار، إذ قلّما تتّفق أن تكون من مبدأ النهار ..
مدفوعة: بأن الروايات إذا كانت ظاهرة في ثلاثة أيام تامّة فالغلبة المذكورة لا تمنع عن هذا الظهور العرفي بأن تكون بمثابة القرينة المتّصلة و لا أقلّ من الشكّ، إذ يمكن أن تكون تلك الساعات من النهار خارجة عن حساب الأيام، و أنها تبدأ من بداية اليوم الآتى ..
فالنتيجة: إن الانسان لا يكون واثقا بكفاية الملفقة و لو على أساس تلك الغلبة فمن أجل ذلك لا يترك الاحتياط فيها، كما إذا رأت المرأة دما بصفة الحيض ثلاثة أيام ملفقة لا تامّة و نقت بعد ذلك.