الفصول المهمة في صلاة ابي بكر في مرض رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٦٥ - ((وجوه كذب اصل القضية))
ومن قال: ( (فصلى قاعداً وابو بكر يصلي بالناس، والناس خلف ابي بكر)).
ومن قال: ( (فكان ابو بكر يأتم بالنبي والناس يأتمون بابي بكر)).
ومن قال:
( (جاء رسول الله حتى جلس الى جنب ابي بكر حتى قضى ابو بكر صلاته)).
انهم يقولون هكذا كي يوهموا ثبوت نوع امامة لأبي بكر!! واختلف الشراح في القضية وتوهم بعضهم لها فروعاً فقهية، كقولهم بصحة الصلاة بامامين!!.
فقد عقد البخاري: ( (باب الرجل يأتم بالامام ويأتم الناس بالمأموم)) وذكر فيه الحديث عن عائشة الذي فيه: ( (وكان رسول الله يصلي قاعداً، ويقتدي ابو بكر بصلاة رسول الله والناس مقتدون بصلاة ابي بكر))[٩١].
وقال العيني بعد الحديث:
( (وقيل الاعمش: وكان النبي يصلي وابو بكر يصلي بصلاته والناس يصلون بصلاة ابي بكر؟ فقال برأسه: نعم))!
ورُدّ بأنّ أبا بكر كان مبلّغاً، وعلى هذا فمعنى الاقتداء اقتداؤه بصوته، والدليل عليه انه (ص) كان جالساً وابو بكر كان قائماً، فكانت بعض افعاله تخفى على بعض المأمومين، فلأجل ذلك كان ابو بكر كالامام في حقهم))[٩٢]!.
ولذا شرح السيوطي الحديث في الموطّأ بقوله:
[٩١]- صحيح البخاري بشرح العيني: ٥/ ٢٥٠.
[٩٢]- عمدة القاري: ٥/ ١٩٠.