الفصول المهمة في صلاة ابي بكر في مرض رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٨٥ - ((في الصدقات))
منه من بعض الأنصار، ولا يدل على ان الأنصار تركوا الصبر لأنهم صبروا على الإثرة.
وقال العلامة المظفر رحمه الله:
ذكر المصنف رحمه الله مورد نزول الآية مجملًا بقوله: اتّهموا رسول الله (ص) وهم من أصحابه، ولم يعيّن انهم من الأنصار، ثم ذكر ما رواه الحميدي دليلًا آخر للطعن في اناس من الأنصار لا لبيان مود نزول الآية كما توهّم الخصم، وإن كان نزولها فيهم أو فيما يعمّهم غير بعيد، ودعوى الفضل اتفاق المفسرين على نزولها في ذي الخويصرة كاذبة، فإن مفسريهم اختَلَفوا كما في الكشاف وغيره في انها نزلت بالمؤلفة قلوبهم أو بأبي الجواظ أو بذي الخويصرة، كما ان قوله: ( (تابوا واستغفروا فقبل رسول الله (ص))) كذب أيضاً إذ لم يذكر ذلك في الحديث فإنه رواه البخاري في باب غزوة الطائف من كتاب المغازي، ولم يذكر فيه توبتهم واعتذارهم وقبول عذرهم، نعم ذكر فيه اعتذار فقهاء الأنصار لا أولئك القائلين قال: قال فقهاء الأنصار اما رؤساؤنا فلم يقولوا شيئاً، وأما ناس منا حديثة اسنانهم فقالوا يغفر الله لرسول الله (ص) يُعطي قريشاً ويتركنا وسيوفنا تنطر من دمائهم، فقال النبي (ص): فإني اعطي رجالًا حديثي عهد بكفرهم أتألفهم اما ترضون ان يذهب الناس بالأموال وتذهبون بالنبي الى رحالكم، قالوا: يا رسول الله قد رضينا، فقال لهم النبي (ص): ستجدون اثرة شديدة فاصبروا حتى تلقوا الله ورسوله فإني على الحوض، قال أنس فلم يصبروا)) ورواه البخاري أيضاً في آخر كتاب