الفصول المهمة في صلاة ابي بكر في مرض رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٦
قلنا: انما جاء من طرقكم، فذكرناه الزاماً لكم فلا ورود، وقد روى جماعة ان النبي (ص) قال: مروا بعض القوم ان يصلي بالناس، فقالت عائشة لبلال: قل لابي يُصلي فافاق النبي (ص) فقال: انكن لصويحبات يوسف، واورده الغزالي في الاحياء.
وعن الباقر (ع) انه أخَّره آخر الصفوف وصلى، ثم قال: ما بال قوم تقدَّموا بغير امري حسداً لأهل بيتي، ملأ الله أجوافهم ناراً وفلوبهم ناراً فعاد بالتوبيخ عليهن، وهو دليل ان الامر منهن.
قالوا: انما قال: صويحبات يوسف عند قول عائشة: ابا بكر لا يحتمل مقامك.
قلنا: لو كان كذلك لم يحسن تشبيههن بهن لان نساء يوسف لا يخالفن يوسف، وانما طلبت كل واحدة لنفسها كما طلبت كل من عائشة وحفصه الفخر لنفسها. ثم نقول: كيف يأمر بالصلاة وقد انفذه في جيش اسامة لما خاف منه ومن جماعة ان يبدلوا امره؟!
قالوا: لم يكن ابو بكر فيه.
قلنا: روى الواقدي عن ابن زياد عن هشام عن ابيه عروة قال: كان فيهم ابو بكر، وروي عن عمرو بن دينار مثله. وقد اشتهر قول اسامة: أمَّرني النبي (ص) على ابي بكر، وقد اسلفنا ذلك في المطاعن. ونذكره في آخر البحث اتماماً للفائدة.
قلنا: الصلاة وان صحت لم توجب الامامة، والا لاحتجَّ بها على الانصار، ولوجبت امامة صهيب حيث قدَّمه عمر يصلي بالمهاجرين والانصار، وقد يُؤَمَّر