الفصول المهمة في صلاة ابي بكر في مرض رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٧٩ - ((لتجارتهم ولهوهم))
أما التجارة فقد روى البخاري في كتاب الجمعة[٢٣٠] عن جابر قال:
( (بينما نحن نصلي مع النبي (ص) اذْ أقبلت عيرٌ تحمل طعاماً فالتفتوا اليها، حتى ما بقى مع النبي الّا اثنى عشر رجلًا، فنزلت هذه الآية)).
وروى نحوه في بابين في أوائل كتاب البيع.
وفي الجميع أن العير أقبلَتْ وهم يُصلّون ولم يستَثْن الّا اثنى عشر رجلًا، وكذا روى نحوها في كتاب التفسير[٢٣١] لكن لم يقيّد بحال الصلاة.
وروى مسلم في كتاب الجمعة[٢٣٢] عدة أخبار من نحو ما عرفت لم يسْتثن الّا اثنى عشر رجلًا، وفي بعضها: ان العير جاءت فانقتل الناس اليها وقد كان النبي (ص) يخطبُ قائماً.
وأما اللهو: فقد روى نزول الآية فيه لما وقع منفرداً ابن جرير وابن المنذر.
قال السيوطي في ( (لباب النقول)) بعد نقل ما رواه البخاري ومسلم في نزولها بالتجارة: أخرج ابن جرير عن جابر أيضاً:
( (كان الجراري اذا نكحوا كانوا يمرّون بالكبر والمزامير ويتركون النبي (ص) قائماً على المنبر وينفضون اليها فنزلت، قال: كأنها نزلت في الأمرين معاً، ثم رأيت ابن المنذر أخرجه عن جابر لقصة النكاح وقدوم العير معاً من طريق واحد وإنها نزلت في الأمرين فلله الحمد)) انتهى كلام السيوطي.
[٢٣٠]- في باب: اذا نفر الناس عن الامام في صلاة الجمعة.
[٢٣١]- في تفسير سورة الجمعة.
[٢٣٢]- في باب قوله تعالى: وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْواً.