الفصول المهمة في صلاة ابي بكر في مرض رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٧١ - ((وصايا النبي(ص) قبل رحيله))
أيها الناس، ألا فهمتم؟ الله الله في أهل بيتي، مصابيح الظلم ومعادن العلم، وينابيع الحكم ومستقر الملائكة، منهم وصيي وأميني ووارثي، ومن هو مني بمنزلة هارون من موسى، علي (ع) الا هل بَلّغت؟[٨٠١]
رابع عشرها: جمع رسول الله (ص) عند وفاته المهاجرين والأنصار، وقال لهم: أيها الناس إني قد دُعيت، وإني بحيب دعوة الداعي، وقد اشتقت
إلى لقاء ربي واللحوق بإخواني من الأنبياء، وإني أعلمُكم اني قد أوصيت وَصيي ولم أهملكم إهمال البهائم، ولم اترك من أموركم شيئاً سُدىً.
فقام إليه عمر بن الخطاب، فقال: يا رسول الله أَوصيت بما أَوصَت به الأنبياء من قبلك؟
قال (ص): نعم، فقال: أوصيت بأمر الله أم بأمرك؟!
فقال: اجلِس يا عمر! أوصيت بأمر الله، وأمري أمر الله، ومَن عَصاني فقد عَصَى الله، ومَن عَصى وصيتي فقد عَصى الله وعصاني، ومن أطاعَه فقد أطاعَ الله وأطاعني.
ألا ما تريد يا عمر أنتَ وصاحبك؟
ثم التفت إلى الناس وهو مغضب وقال: أيها الناس، اسمَعوا وصيتي، من آمَنَ بي وصَدقَني بالنبوة واني رسول الله، فأوصيه بولاية علي بن أبي
[٨٠١]- الطرف: ١٤٣- ١٤٦، الصراط المستقيم: ٢/ ٩٠.