الفصول المهمة في صلاة ابي بكر في مرض رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣١٤ - ((في أغلاطهم في الأسماء والصفات))
وقال علي (ع) على المنبر: ( (أنا سيف الله على أعدائه، ورحمته لأوليائه))[٤٣٢].
واحتجوا في تسميتهم خالد بن الوليد بخبر رووه عن قتادة انه لما فعل خالد بن الوليد باهل اليمامة ما فعل، وبذل فيهم السيف والقتل، وقتل مالك بن نويرة وهو مؤمن ظلماً، ووطئ امرأته من ليلته، أشار عمر الى أبي بكر بإقامة الحدّ عليه، فقال أبو بكر: يا عمر، خالد سيف من سيوف الله[٤٣٣]، فسمّوا خالداً لذلك ( (سيف الله)) اتّباعاً لقول أبي بكر! ونسوا ان خالداً لم يزل على الاسلام واهله، وللنبي (ص) وأهل بيته عدواً وحرباً، وبالدين والايمان مكذّباً، وبالشرك والأفك متعصّباً، وهو الذي كان السبب في قتل المسلمين في يوم احد، وما ابتلي به الرسول (ص) من الأذى، حتى كُسِرَت رباعيّته، وأُدِمِىَ فمه، وشُجّت جبهتهُ، وقُتِلَ حمزة، وسرى القتل في أنصاره، واثخن المشركون في أوليائه وأعوانه، واتى على دماء حماته الذين وكّلهم النبي (ص) بثغرة الجبل!
ثم لما تظاهر خالد بالإسلام بعثَه النبي الى بني حُذيفة ليأخذ منهم صدقاتهم، فخانه في عهده، وخالفه على أمره، وقتل المسلمين، واستعمل في ذلك لتِرَةٍ كانت بينه وبينهم في الجاهلية، حتى قام النبي (ص) خطيباً بالأنكار عليه، رافعاً الى السماء يديه، حتى رؤى بياض أبطيه، وهو يقول: ( (اللهم اني أبرأ
[٤٣٢]- مناقب ابن شهر آشوب: ٣/ ١١٣، بحار الأنوار: ٣٥/ ٦١.
[٤٣٣]- شرح نهج البلاغة: ١٧/ ١٤١.