الفصول المهمة في صلاة ابي بكر في مرض رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٢٩ - ((يسرد وقائع الانقلاب والردة بعد وفاة رسول الله(ص)))
هذه كلها كانت تهدّد السواد، وتروّع عامّة الناس، وما كان لأحد في اصلاح القوم مطمع، ولا لأيّ من الأمة بعدَ ما شاهد الحال يوم ذاك حسبان حرمة ولا كرامة لنفسه يقوم بها تجاه ذلك التيّار المتدفّق. وكانت هناك امةٌ تراها سكرى- وما هي بسكارى- من حراجة الموقف تسارّها هواجسها بالتربُّص الى حين، حتى تضع الغائلة اوزارها، ويتّضح مآل أمر دُبّر بليل، ويتبيّن الرُشدُ من الغيّ، وهواجسٌ تجعل جماعة كالنزيعة تجهش وتحنّ وتقرع سنّ الأسف، وكم حنون لا يُجد به حنينه.
وما عساني أقول في تلك الخلافة؟ بعد ما رآها ابو بكر وعمر بن الخطاب ( (فلتة)) كفلتة الجاهلية وقى الله شرّها[٤٨٠].
بعد ما حكم عمر بقتل مَن عادَ الى مثل تلك البيعة[٤٨١]!
بعد قوله يوم السقيفة: مَن بايع أميراً عن غير مشورة المسلمين فلا بيعة له ولا بيعة للّذي بايعه تغرّه أن يُقتلا[٤٨٢]!
[٤٨٠]- التمهيد للباقلاني ص ١٩٦، شرح ابن ابي الحديد( ١٩: ٢)، الغدير:( ج ٣٧٠: ٥) بتفصيل مصادره من العامة ومناقشة الحديث.
[٤٨١] ٢- التمهيد( ص ١٩٦)، شرح ابن ابي الحديد:( ١٢٣: ١ و ١٢٤)، الصواعق المحرقة لابن حجر:( ص ٢١) وفي ط: ٣٦.
[٤٨٢]- صحيح البخاري:( ٤٤: ١٠) باب رجم الحبلى من الزنا، مسند أحمد:( ٥٦: ١)، سيرة ابن هشام:( ٣٣٨: ٤)، نهاية ابن الأثير:( ١٧٥: ٣)، تيسير الوصول:( ٤٥: ٢)، شرح ابن ابي الحديد:( ١٢٨: ١)، تأريخ ابن كثير:( ٢٤٦: ٥).