الفصول المهمة في صلاة ابي بكر في مرض رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٤٠ - ((جيش اسامة))
قد شغل به وبمشاهدته عن الصلاة بالناس، فاخرج انت الى المسجد فصلِّ بالناس فإنها حالة تهنئك وحجة لك بعد اليوم، قال: فلم يشعر الناس وهم في المسجد ينتظرون رسول الله (ص) أو علياً يُصلي بهم كعادته التي عرفوها في مرضه، اذ دخل ابو بكر المسجد وقال: ان رسول الله (ص) قد ثقل، وقد أمرني أن أصلّي بالناس، فقال له رجل من أصحاب رسول الله (ص) وأنى لك ذلك وأنت في جيش أسامة، ولا والله لا أعلم أحداً بعث اليك ولا أمرك بالصلاة.
ثم نادى الناس بلال فقال: على رسْلِكم رحمكم الله لأستأذن رسول الله (ص) في ذلك، ثم أسرع حتى أتى الباب فدقّه دقاً شديداً فسمعه رسول الله (ص) فقال: ما هذا الدَّق العنيف؟ فانظروا ما هو؟
قال: فخرج الفضل بن العباس ففتح الباب فاذا بلال، فقال: ما وراءَك يا بلال؟ فقال: ان أبا بكر قد دخل المسجد وقد تقدم حتى وقف في مقام رسول الله (ص) وزعم أن رسول الله (ص) أمره بذلك.
فقال: أوليس أبو بكر مع جيش أسامة، هذا هو والله الشرّ العظيم الذي طرق البارحة المدينة، لقد أخبرنا رسول الله (ص) بذلك، ودخَلَ الفضل وأدخل بلالًا معه، فقال: ما وراءك يا بلال؟
فأخبر رسول الله الخبر، فقال: أقيموني أقيموني أخرجوا بي الى المسجد، والذي نفسي بيده قد نزلت بالإسلام نازلة وفتنة عظيمة من الفتن.
ثم خرج معصوب الرأس يتهادى بين علي والفضل بن العباس، ورجلاه تجران في الأرض حتى دخل المسجد وأبو بكر قائم في مقام رسول الله (ص) قد أطاف به عمر وأبو عبيدة وسالم وصُهيب، والنفر الذين دخلوا،