الفصول المهمة في صلاة ابي بكر في مرض رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١١
يتعدى مراتب الظنون، وان الظن لا يغني من الحق شيئاً، بل لا يفيد ظناً اصلًا كما هو الواقع وفي نفس الأمر.
ثانياً: لو سلَّمنا جدلًا صلاة ابي بكر بالناس فانه لم يصلِّ الا صلاة واحدة وهي صلاة الصبح التي تلبَّس بها بأمر ابنته عائشة الى بلال، فعلم رسول الله (ص) فخرج يتهادى بين علي والعباس أو ابنه الفضل ورجلاه تخطّان الارض من شدة ما به من المرض وما تأثر به من تقدُّم ابي بكر. ومخالفته لأمره (ص) بالخروج في جيش اسامة فنحاه ثم خطب وحذَّر الناس الفتنة ثم تُوفي روحي فداه من يومه، وهو يوم الاثنين وهو الذي توفّي فيه (ص).
فهذا مسلم يحدثنا في صحيحه[٥]، عن عائشة قالت:
( (لما ثقل رسول الله (ص) جاء بلال يُؤذنه بالصلاة قال: مروا أبا بكر فليصلّ بالناس قالت: فقلت: يارسول الله (ص) ان ابا بكر رجلٌ أسيف وانه متى يقم مقامك لا يسمع الناس، فلو أمرت عمر، فقال: مروا ابا بكر فليصل بالناس! قالت: فقلت لحفصة قولي له ان ابا بكر رجل اسيف وانه متى يقم مقامك لا يسمع الناس فلو أمرت عمر، فقالت له، فقال رسول الله (ص) انكنَّ لانتنَّ صواحب يوسف مروا أبا بكر فليصلّ بالناس، قالت: فامروا ابا بكر يصلي بالناس، فلما دخل في الصلاة وجد رسول الله (ص) من نفسه خِفَّةً، فقام يتهادى بين رجلين ورجلاه يخطان في الارض، فلما دخل المسجد سمع ابو بكر حسه فذهب يتأخر فأوما اليه رسول الله (ص) فجاء رسول الله (ص) حتى جلس عن
[٥]- صحيح مسلم: ج ١ ص ١٧٨، باب استخلاف الامام اذا عرض له عذر من كتاب الصلاة.