الفصول المهمة في صلاة ابي بكر في مرض رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٧٠ - ((مناقشة ما رواه الجمهور في حق الصحابة))
هذه الأمور واقعة، ولا طعَن فيه على الصحابة وهو يدّعي الطعَن، وما ذكر من اسم ( (الأصحاب)) فقد ذكرنا أن المراد بهم المرتدّون بعد رسول الله (ص)!؟
وعلّق العلامة المظفر على ذلك قال:
قد علم مما بيّنا أن المتعيّن ارادة عامة الصحابة الّا النادر من أحاديث الحوض واختلافهم دونه للقرائن السابقة وامتناع ارادة من زعموهم أهل الردّة لتوبتهم وعودتهم الى الأسلام لو سلّمنا ارتداد ما نعي الزكاة منهم، وأما ما دل على تبديل الأمة لسُنة النبي (ص) كحديثي أبي الدرداء وأنس، فعُمدة النظر فيها الى الصحابة، ولا سيّما ان أبا الدرداء مات في خلافة عثمان قبل قتله بسنتين كما في باب الأسماء والكنى من ( (الأستيعاب)).
وأظهر منها في الدلالة على الطعن بالصحابة وذمّهم حديث أبي هريرة المذكور الذي ضرب النبي (ص) فيه مثلًا لهم بالفراش، وهو مما رواه مسلم في باب شفقته (ص) على أمته من كتاب الفضائل.
وأما الأحاديث المتعلّقة بأمور السوء فالمراد ما يشمل الخلفاء الثلاثة لصراحة بعضها في ذلك كحديث: ( (أول دينكم نبوة ورحمة ثم ملك ورحمة)) الى آخره، فإنه صريح بارادة مَن ملكوا بعد النبي (ص) بلا فصل، ومع الفصل وإنْ امارتهم مُلكٌ لا خلافة نبوة، ولكن لا بدّ من خروج أمير المؤمنين (ع) للإجماع على خلافته مع عدم استقرار الأمر له.
وأما احاديث اتّباع الأمة سنن من قبلهم، فهي دالة على انقلاب الصحابة لما سبق من أن من جملة ما وقع في الأمم السالفة ان امة موسى