الفصول المهمة في صلاة ابي بكر في مرض رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٨١ - ((نتيجة البحث))
احدها: ان الاقتداء بالرجلين مستحيل، لانهما يختلفان في احكامهما وافعالهما[١١٩]، واتباع المختلفين متعذر غير ممكن، ولانه يقتضي عصمتهما والمنع من جواز الخطأ عليهما، وليس هذا بقول احدٍ فيهما، لان ايجاب الاقتداء بمن ليس بمعصوم ايجاب لما لا يأمن من كونه قبيحاً، ومتى قالوا: نقتدي بما نعلم حسنه بطل اختصاصهما بذلك.
ومنها انه روى هذا الخبر بالنصب، وجعل ابو بكر وعمر مناديين مأمورين بالاقتداء بالكتاب والعترة، وجعل قوله: ( (اللذين من بعدي)) كناية عن الكتاب والعترة واستشهد على ذلك بامره (ص) في غير هذا الخبر بالتمسك بهما، والرجوع اليهما في قوله: ( (اني مخلّف فيكم الثقلين ما ان تمسكتم بهما لن تضلوا: كتاب الله وعترتي اهل بيتي وانهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض))[١٢٠] وابطل من يسلك هذه الطريقة في تأويل الخبر اعتراض الخصوم بلفظ ( (اقتدوا)) وانه خطاب للجمع لا يسوغ توجيهه الى الاثنين، بان قال: ليس ينكر ان يكون قوله ( (اقتدوا)) متوجهاً الى جميع الامة، وقوله: ( (من بعدي ابا بكر وعمر)) نداء لهما على سبيل التخصيص لتأكيد الحجة عليهما وبسطوا الكلام بهذا المعنى بما هو موجود في كتبهم.
[١١٩]- ومن ذلك اختلافهما في حكم المتعة، فابو بكر أقرَّ جوازها، وعمر منعها كما صرح هو بقوله المشهور المذكور في عامة كتب الفريقين:(( متعتان كانتا على عهد رسول الله وعلى عهد ابي بكر)) وانا انهى عنهما)).
ومن ذلك: ان عمر منع ان يورث احداً من الاعاجم، الا احداً ولد في العرب على حد تعبير سعيد بن المسيب نقلًا عن الخليفة الثاني( كما في كتاب الموطأ لمالك: ٢/ ١٢).
[١٢٠]- راجع كتاب(( العبقات)) للسيد مير حامد حسين في ستة اجزاء ط اصفهان في مصادر الحديث المفصلة.