الفصول المهمة في صلاة ابي بكر في مرض رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١١٦ - ((استنتاج مهم))
كان عنده دحية الكلبي، وسألت علياً (ع) معونتي على رسول الله (ص) في ذلك، قال: فارجع معي فرجعت معه،
فلما صرت الى باب بالدار جلست بالباب ورفع علي الشملة ودخله وسلم، فسمعت دحية يقول: وعليك السلام ياأمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته، ثم قال: اجلس فخذ رأس اخيك وابن عمك من حجري فأنت أولى الناس به.
فجلس علي (ع) واخذ رأس رسول الله (ص) فجعله في حجره وخرج دحية من البيت، فقال علي: ادخل يا حذيفة، فدحلتُ وجلست، فما كان باسرع ان انتبه رسول الله (ص) فضحك في وجه علي (ع) ثم قال: يا ابا الحسن مِن حجر مَن أخذت رأسي؟ فقال: من حجر دحية الكلبي، فقال: ذلك جبرئيل (ع)، فما قلت له حين دخلت؟ وما قال لك؟ قال: دخلت فسلمت، فقال لي: وعليك السلام يا أميرالمؤمنين ورحمة الله وبركاته، فقال رسول الله (ص): يا علي سلّمت عليك ملائكة الله وسكان سماواته بإمرة المؤمنين من قبل ان يُسلِّم عليك أهل الارض، يا علي ان جبرئيل (ع) فعل ذلك من امر الله تعالى، وقد اوحى اليّ عن ربي عز وجل من قبل دخولك ان افرض ذلك على الناس، وانا فاعل ذلك ان شاء الله تعالى.
فلما كان من الغد بعثني رسول الله (ص) الى ناحية فدك في حاجة فلبثت اياماً، فقَدِمْتُ فوجدت الناس يتحدثون أنَّ رسول الله (ص) أمر الناس ان يسلّموا على علي (ع) بأمرة المؤمنين، وأنْ جبرئيل (ع) اتاه بذلك عن الله عز وجل، فقلت: صدق رسول الله (ص) وانا قد سمعت جبرئيل (ع) يُسلم على علي (ع)، وحدثتهم الحديث، فسمعني عمر بن الخطاب وانا احدِّث الناس في المسجد،