الفصول المهمة في صلاة ابي بكر في مرض رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٦٨ - ((القسم الخامس))
بالمدينة من أهلها ولا ممن كان بها من أهل مصر وغيرهم الّا محارب أو خاذل، ولم يحفظ في الأنكار عليهم قول لقائل. ويدّعون انه وعبيده المحاصرين معه في الدار ومروان ابن عمّه قادحون في الإجماع.
هذا وقد رام قوم من بني أمية انْ يُصلّوا عليه فلم يتمكّنوا، وهمّوا أن يدفنوه في مقابر المسلمين، فلم يُتركوا حتى مضَوا به الى حُشّ كوكب[٣٤٤] وهو بستان بقرب البقيع، ثم أتوا به ليحتزّوا رأسه فصاح نسوةٌ من أهله وضربن وجوههن فتركوه، وداسه عمير بن ضابئ فكسر ضلعاً من أضلاعه، وبقي مكانه مرميّاً ثلاثة أيام لم يستعظم ذلك في بابه مستعظم، ولا أنكره منكر، ومَن تأمل هذه الحال علم انها أحق وأولى بالإجماع[٣٤٥].
( (القسم الخامس))
فمن عجيب أمرهم: انهم قصدوا الى من ردّ اليه النبي (ص) جيشاً فلم يحسن ان يدبّره ورجع منهزماً فارّاً فيجعلونه امام الأنام، ويردّون اليه تدبير الجيوش العظام، ويُصيّرونه قبّة للأسلام، وسنداً في الأمور الجسام، إنّ هذا لضد الصواب.
[٣٤٤]- ذكر في مراصد الإطلاع: ١/ ٤٠٥ أنه اشتراه عثمان. وذكر الطبري في تأريخه: ٤/ ٤١٢ أن اليهود كانت تدفن فيه موتاهم.
[٣٤٥]- تأريخ الطبري: ٤/ ٤١٢، الكامل في التأريخ: ٣/ ١٨٠.