الفصول المهمة في صلاة ابي بكر في مرض رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٣٦ - الحديث الثاني والثلاثون ((الشيخان والنبي(ص) خلقوا من تربة واحدة))
ثم انه اذا لم يكن مفاد اتحاد الاصل غير قرب النسب، كما يدل عليه كلام صاحب التحفة صريحاً، فلا أدري لم جعلوا هذا الخبر- أعني اتحاد طينة الشيخين بطينة رسول الله (ص)- في غاية الفضيلة ونهاية الشرافة، حتى قالوا انهم لايعلمون للشيخين فضيلة أفضل من هذه الفضيلة.
قال السيوطي في ( (النكت البديعة)) بعد ذكر هذا الحديث:
( (قال أبو عاصم: ما نعلم فضيلة لأبي بكر وعمر مثل هذا الحديث، لان طينتهما من طينة رسول الله (ص) ومعه دفنا))[٧٣١].
وقال في ( (الرياض النضرة)):
( (ذكر انه (ص) واياهما- يعني الشيخين- خلقوا من تربة واحدة: عن سوّار ابن عبد الله بن سوّار: (ان النبي (ص) مر بقبر يحفر، فقال: قبر من هذا؟ قالوا قبر فلان الحبشي. قال: سبحا الله! سيق من ارضه وسمائه الى التربة التي خلق منها) وقال لي سوّار: اني لا أعلم لابي بكر وعمر فضيلة أفضل من ان يكونا خلقا من تربة خلق منها رسول الله (ص))) خرجه الجوهري[٧٣٢].
أقول:
لاشك عند التأمل الصادق والتدبر الصائب: ان اتحاد أحد في الاصل والطينة من أعظم فضيلة وأشرف منقبة وأسنى مدحة لايداينها فضل
[٧٣١]- النكت البديعة للسيوطي: ٩٧٨( ٢٩٧).
[٧٣٢]- الرياض النضرة للطبري: ١/ ٣١٢( ١٦٠).