الفصول المهمة في صلاة ابي بكر في مرض رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣١١ - ((في أغلاطهم في الأسماء والصفات))
| يا صخر لا تسلمنّ طوعاً فتفضحنا | بعد الذين ببدْرٍ أصبحوا مِزَقاً | |
| خالي وعمي وعمْ الأم ثالثهم | وحنظل الخير قد أهدى لنا الأرقا | |
| لا تركنن الى أمر يكلّفنا | والراقصات به في مكة الخرقا | |
| فالموتُ أهون من قول العداة لقد | حادَ ابنُ حربٍ عن العزّى اذاً فرقا | |
| فإنْ أبيت أبينا ما تريد ولا | تدعنّ اللات والعزّى اذا اعتنقا[٤٢٥] | |
والفتح كان في شهر رمضان لثمان سنين من قدوم النبي (ص) المدينة، ومعاوية يومئذٍ مقيم على شِركه هاربٌ من النبي (ص)، لأنه كان قد هدَر دَمه فهربَ الى مكة، فلما لم يجد له مأوى صار الى النبي (ص) مصير الاضطرار، فأظهر الاسلام قبل وفاة النبي (ص) بخمسة اشهر أو ستة أشهر، وطرح نفسه على العباس بن عبد المطلب، فسأل فيه رسول الله (ص) فعفا عنه، ثم شفع له ان يشرّفه ويضيفه الى جملة الكتّاب، فأجابه وجعله واحداً من أربعة عشر كاتباً، فكم ترى يخصّه من الكتبة في مدة ستة اشهر حتى يستحق هذا النعت بكاتب الوحي؟ ولولا ما حملتهم عليه العصبية التي اصمّت السمع وأعمت البصر، وليس يلتبس على أهل العقل ان مجرّد الكتابة لا يحصل بها الفضل مالم يقارنها صحيح الايمان عقد، لأنه قد كتب لرسول الله عبد الله بن أبي سرح، ثم ارتدّ مشركاً، وفيه نزل: وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ[٤٢٦].
[٤٢٥]- شرح نهج البلاغة: ٦/ ٣٧٠، الغدير: ١٠/ ٢٣٩، جمهرة خطب العرب: ٢/ ٢٣- ٢٤، وأورد السبط ابن الجوزي في تذكرة الخواص: ٢٠١ البيتين الأول والثالث منه.
[٤٢٦]- آية ١٠٦ من سورة النحل.