الفصول المهمة في صلاة ابي بكر في مرض رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٣١ - ((استنتاج مهم))
لولاية علي بن أبي طالب (ع) وأن الأمر الى أبي بكر وعمر وأبي عبيدة وسالم معهم، ليس بخارج منهم، وشهد بذلك أربعة وثلاثون رجلًا: هؤلاء أصحاب العقبة وعشرون رجلًا آخر، واستودَعوا الصحيفة أبا عبيدة بن الجراح وجعلوه أمينهم عليها.
قال: فقال الفتى: يا أبا عبد الله يرحمك الله هبْنا نقول إن هؤلاء القوم رضوا بأبي بكر وعمر وأبي عبيدة لأنهم من مشيخة قريش، فما بالهم رضوا بسالم وهو ليس من قريش ولا من المهاجرين ولا من الأنصار وانما هو عبد لأمرأة من الأنصار؟
قال حذيفة: يا فتى ان القوم أجمع تعاقدوا على ازالة هذا الأمر عن علي بن أبي طالب (ع) حَسَداً منهم له وكراهة لأمره، واجتمع لهم مع ذلك ما كان في قلوب قريش من سفك الدماء، وكان خاصة رسول الله (ص) وكانوا يطلبون الثار الذي أوقعه رسول الله بهم من علي من بني هاشم، فإنما كان العقد على ازالة الأمر عن علي (ع) من هؤلاء الأربعة عشر، وكانوا يرون أن سالماً رجلْ منهم.
فقال الفتى: فخَبِّرني يرحمك الله عما كتب جميعهم في الصحيفة لأعرفه.
فقال حذيفة: حدّثتني بذلك أسماء بنت عميس الخثعمية امرأة أبي بكر، أن القوم اجتمعوا في منزل أبي بكر فتأمروا في ذلك، وأسماء تسمعهم وتسمع جميع ما يدبّرونه في ذلك، حتى اجتمع رأيهم على ذلك فأمروا سعيد بن العاص الأموي فكتب هو الصحيفة باتفاقٍ منهم، وكانت نسخة الصحيفة: